تمارين EMOM.. بضع دقائق تكفي لبناء قوتك العضلية ورشاقتك
مع ضيق الوقت وكثرة الانشغال وسط أعباء اليوم التي لا تنتهي، يكون تخصيص بعض الوقت لممارسة التمارين أمرًا شاقًا، وإذا خصصت الوقت اللازم فقد يضيع في التشتّت وعدم التركيز على نوع مُعيّن من التمارين.
ولذا فإنّ تمارين EMOM تُعدّ خيارًا مثاليًا لمن لا يجدون وقتًا كافيًا أو يتشتّتون كثيرًا، فهي محصورة بفترة زمنية مُعيّنة، يشغل فيها كلّ تمرين دقيقة على الأكثر، وتستمرّ فترة التمرين قدر ما تريد 10 أو 20 أو حتى 30 دقيقة.
ويمكِنك الاستفادة منها لبناء عضلات قويّة، أو التمتّع برشاقة مثالية وحرق الدهون، أو حتى الحفاظ على لياقتك البدنية، فهل أنت على استعداد لبناء جسمك في زمنٍ قياسي؟
ما هي تمارين EMOM؟
كلمة "EMOM" هي اختصار لعبارة معناها "كل دقيقة بانتظام/ عند رأس كل دقيقة)، وتدلّ على ممارسة كل تمرين أو مجموعة من التمارين مجددًا في كل مرة تبدأ فيها دقيقة جديدة.
لنفترض أنّك تؤدي تمرين EMOM لمدة 10 دقائق يتكوّن من 10 تمارين قرفصاء و5 تمارين ضغط، فأنت تضبط المؤقّت لمدة 10 دقائق، ثُمّ تضغط على "ابدأ".
بعد ذلك، تؤدّي 10 تمارين قرفصاء و5 تمارين ضغط، ثُمّ تستريح، ثُمّ تبدأ الدقيقة التالية.
وفي كل مرة تبدأ فيها دقيقة جديدة -عندما يشير المؤقت إلى التوقيت 9:00، 8:00، وهكذا- ستؤدي 10 قرفصاء و5 تمارين ضغط مرة أخرى.
وبحلول نهاية تمرين EMOM، ستكون قد أكملت 10 جولات من هذه التمارين، بإجمالي 100 قرفصاء و50 تمرين ضغط.
كيف توفّر تمارين EMOM وقتك في بناء لياقتك؟
يوضّح "لي تيركينغتون" المدرّب الشخصي لدى "My Protein": "قد نجد أنفسنا في كثيرٍ من الأحيان مُشتّتين في أثناء التدريبات بينما نتحقّق من الرسائل أو نتصفّح إنستجرام، لكن البرمجة المنهجية والموضوعية لتمارين EMOM تساعدنا على البقاء مركّزين، وتُجنّبنا ضياع الوقت بين المجموعات".
وتقول "سانا شيرفاني" المدربة الشخصية للمشاهير: "تمارين EMOM هي واحدة من أكثر الطرق فاعلية لإضافة حجم تدريبي عالي الجودة إلى جلساتك".
وتضِيف: "تُبرمَج نسب العمل/الراحة بشكلٍ منهجي، بحيث يكون لديك رغبة مُلحّة في إنهاء التكرارات في وقت مُعيّن، ما يمنحك راحة كافية، دون إضاعة وقت بين المجموعات".
فعندما يكون لديك 30 دقيقة فقط للذهاب إلى صالة الألعاب الرياضية، فإنّ تمارين EMOM قد تكون الخيار المثالي لتعظيم مكاسبك.
تمارين EMOM: بين مرونة الاختيارات وتعزيز اللياقة
يمكِن الاستفادة من تمارين EMOM لأي هدف تدريبي، سواء كان بناء القوة أو تعزيز اللياقة الهوائية أو اللا هوائية أو غير ذلك.
وعلى عكس التمارين الأخرى التي تُبقِيك محصورًا في نوع مُعيّن من التمارين، يمكِن تكييف تمارين EMOM لأي نوع من التدريبات تقريبًا.
فمثلًا يمكِن التركيز على تمارين القلب من خلال التناوب بين القفز والبيربي (burpees)، بينما يمكِن التركيز على القوة من خلال دورة تمارين الضغط والقرفصاء.
أو حتى يمكنك المداورة بين تمارين القلب والقوة ضمن روتين تمارين EMOM.
فوائد تمارين EMOM لحرق الدهون وبناء اللياقة
توفّر تمارين EMOM عددًا من الفوائد لخسارة الوزن وتحسين اللياقة كما يتضح فيما يأتي:
1. تحسين التحمّل القلبي الوعائي
تقول الدكتورة "كريستين مارا" اختصاصية العلاج الطبيعي واختصاصية الطب الرياضي المُرخّصة: "سيظلّ معدّل ضربات القلب مرتفعًا طوال التمرين، حتى في أثناء فترات الراحة. وهذا يساعد على تحسين القدرة على التحمّل القلبي الوعائي، وزيادة كفاءة القلب، وتعزيز القدرة الهوائية الإجمالية بمرور الوقت".
2. بناء قوة العضلات وتحمّلها
يوفّر تمرين EMOM إطارًا لدمج تدريب المقاومة في التدريبات المتقطعة عالية الكثافة "HIIT"، فمن خلال استخدام مجموعات تمارين المقاومة والتكرارات بدلًا من الأنشطة المعتمدة على الوقت فقط، مثل الجري أو ركوب الدراجات، يمكنك اكتساب القوة العضلية والقدرة على التحمّل.
كذلك فإنّ تمارين EMOM توفّر تحفيزًا مستمرًا للعضلات وستزيد بمرور الوقت من القوة والكتلة العضلية (طالما أنّك تدمج التحميل الزائد التدريجي).
أيضًا فإنّ فترات الراحة خلال تمرين EMOM تسمح بالتعافي الجزئي للعضلات، ما يزيد من قدرتها على التحمّل، ويمكّنك بمرور الوقت من أداء مزيد من التكرارات قبل الفشل العضلي، أو رفع أوزان أثقل.
3. زيادة حرق الدهون
تُعدّ تمارين EMOM أحد أشكال التدريب المتقطّع، والذي قد يكون وسيلة فاعلة لتقليل نسبة الدهون في الجسم، فقد أشارت دراسة عام 2019 في دورية "Journal of Exercise Nutrition & Biochemistry" إلى أنّ التدريب المتقطع يساعد على زيادة استهلاك الأكسجين بعد التمرين (تأثير ما بعد الحرق)، وهذا يعني أنّك تستمر في حرق السعرات الحرارية بمعدّل أعلى حتى بعد الانتهاء من ممارسة التمارين الرياضية.
ولذلك فإنّ تمارين EMOM لا تكتفي ببناء قوتك العضلية فحسب، بل تساعدك على الحفاظ على رشاقتك أيضًا.
4. تعزيز مهاراتك الرياضية
إنّ إدراج تمارين EMOM في تدريبك الرياضي، يمكن أن يعزّز قدراتك ومهاراتك، فقد خلصت دراسة عام 2021 في مجلة "Journal of Physical Education and Sport" إلى أنّ كلًا من تمارين EMOM وتمارين AMRAP حسّنت مؤقتًا قوّة العدّائين وقدرتهم على التحمّل، ولياقتهم القلبية الوعائية، وكذلك سُرعتهم.
تمارين EMOM وإحياء شغف اللياقة من جديد
إذا جرّبت ممارسة تمارين EMOM، وهي ليست سهلة، وأتممت عدد التكرارات المطلوب في مُدّة التمرين، فستشعر بأنّك حقّقت إنجازًا يدفعك لتكرار الأمر من جديد.
فهذا النوع من التمارين يبني مثابرة لديك لإنهاء جلسة تمارين EMOM المكثّفة، ما يدفعك إلى تجاوز أقصى حدودك والتمتّع بلياقة بدنية أقوى، بغض النظر عن نوع التدريبات التي تمارسها.
تمارين EMOM للمبتدئين
فيما يلي روتين تمارين EMOM للمبتدئين للجسم كاملًا يستغرق 12 دقيقة. فقط حاول إكمال مجموعة التمارين الآتية كل دقيقة، وكرّر التسلسل مرتين أُخريين ليصبح المجموع تمرينًا مُدّته 12 دقيقة.
الدقيقة 1: 10 تمارين ضغط.
الدقيقة الثانية: 8 - 10 تمارين القرفصاء بوزن الجسم.
الدقيقة الثالثة: 15 تمرين الطحن بالدراجة (Bicycle crunches).
الدقيقة الرابعة: 12 تمرين القفز المفتوح (Jumping jacks).
الدقيقة الخامسة إلى 12: كرّر التسلسل السابق.
وبمجرّد الانتهاء من كل مجموعة، استرح حتى تصل إلى رأس الدقيقة التالية، بعد ذلك، ابدأ المجموعة التالية من الحركات التدريبية.
جلسات EMOM باستخدام وزن الجسم فقط
يمكِنك بناء قوة الجزء العلوي والسفلي من جسمك في آنٍ واحد اعتمادًا على وزن جسمك وبطريقة EMOM من خلال المبادلة على مدار 20 دقيقة بين تمرين الضغط (Push-ups) بأقصى تكرار وتمرين قرفصاء الدرّاجين (Cyclist squat) بأقصى تكرار.
تمرين الضغط
- اتّخذ وضعية بلانك مع وضع اليدين مباشرةً أسفل المرفقين والكتفين.
- اثنِ مرفقك لخفض صدرك ببطء إلى الأرض.
- احرص على منع ذراعَيك العلويتَين من الاتساع للخارج بينما تدفع جسمك بقوة للأعلى للوصول إلى ذراعين مستقيمتَين.
- كرّر الحركة.
تمرين قرفصاء الدرّاجين
- ارفع كعبيك على جسم يبلغ ارتفاعه 7.5 - 10 سم، مع الحفاظ على مسافة 15 سم بين الكعبين.
- قِف مستقيمًا، وادفع وركَيك إلى الخلف للأسفل، واثنِ ركبتيك، واجلس القرفصاء حتى ينخفض خط انثناء الورك تحت مستوى ركبتيك.
- ادفع جسمك للأعلى مرة أخرى بقوة انفجارية، وتوقّف قبل قفل ساقَيك للحفاظ على توتر عضلات الفخذ الرباعية.
تمارين EMOM لحرق الدهون بسرعة
أمّا لو كُنت تهدف إلى حرق الدهون أو حرق أكبر قدر ممكن من السعرات الحرارية، فأنت بحاجة إلى بذل أقصى جهد، ولكن ينبغي أن تتدرّب بنسبة 75% إلى 85% من الحد الأقصى لمعدّل ضربات قلبك، وأن يتراوح مستوى الشدّة بين 7.5 إلى 8.5 على مقياس مُكوّن من 10 نقاط؛ إذ يكون الرقم 10 هو الأكثر صعوبة، مع إكمال ثلاث جولات مدّة كل منها 10 دقائق.
أمّا روتين EMOM لتحقيق الهدف، فيتضمّن التمارين الآتية، وفقًا لموقع "Muscle and fitness":
قفز الحبل (Jump rope): المدة دقيقة واحدة.
تأرجح الكيتل بيل (Kettlebell swing): تؤدّي 20 تكرارًا مع الراحة ما تبقّى من الدقيقة.
ملاكمة الظل (Shadow box): المدة دقيقة واحدة.
الصعود على المنصة (Step-up): المدة دقيقة واحدة.
الركض السريع لمسافة قصيرة (Short sprint): المدة دقيقة واحدة.
قرفصاء الكأس (Goblet squat): يكرّر 15 مرة مع الراحة المدة المتبقية من الدقيقة.
تموجات الحبال القتالية مع القفز المفتوح (Battle ropes wave to jumping jacks): المدة دقيقة واحدة.
تمرين متسلق الجبال باستخدام كرة طبية (Mountain climber): المدة دقيقة واحدة.
تمرين بلانك (Plank): المدة دقيقة واحدة.
تمرين الدفع بالدمبلز (Dumbbell thruster): المدة دقيقة واحدة.
EMOM بالأوزان الحرة لبناء القوة
تساعد بعض تمارين EMOM باستخدام الأوزان على بناء القوة واكتساب العضلات، ويمكنك ممارسة التمارين الآتية على مدار 12 دقيقة:
الدقيقة الأولى: 6 اندفاعات موزونة (Weighted lunges).
الدقيقة الثانية: 12 تأرجّح الكيتل بيل الثقيل (Heavy kettlebell swings).
كرّر هذه الدورة طوال مُدّة التمرين.
تمارين EMOM تجمع بين الكارديو والمقاومة
يمكنك تجربة الروتين الآتي لمدة 15 دقيقة، والذي يجمع بين تمارين القلب والمقاومة:
الدقيقة الأولى: 15 تأرجحًا بالكيتل بيل (Kettlebell swings).
الدقيقة الثانية: 12 تمرين بيربي (Burpees).
الدقيقة الثالثة: 10 اندفاعات لكل ساق (Lunges).
كرّر هذه الدورة طوال مُدّة التمرين.
الفرق بين EMOM وHIIT
تمارين HIIT هي التدريبات المتقطعة عالية الكثافة التي تتضمّن فترات قصيرة من التمارين بكثافة عالية مع فترات راحة أطول بينها.
وتعتمد هذه التمارين على القوة؛ إذ يُؤدَّى كل تمرين بأسرع ما يمكِن لمدة قصيرة، تليها فترة راحة طويلة، كما تتضمّن التمارين نوبات تدريب قصيرة تتراوح بين 10 و45 ثانية بأكبر كثافة ممكنة.
أمّا تمارين EMOM، فتتضمّن أداء عدد معين من التكرارات لتمرين أو تمارين متعددة خلال فترة زمنية مُعيّنة -عادةً دقيقة واحدة- ثُمّ يُكرّر ذلك لعدّة جولات.
ولكن مقدار الراحة لا يُحدّد مسبقًا كما هو الحال مع تمارين HIIT، فأنت تستريح فقط للمدة المتبقية لك في الدقيقة التي تلي الانتهاء من تكراراتك.
أخطاء تقلل فعالية تمارين EMOM
بينما تندفع في أداء تمارين EMOM قد تقع في بعض الأخطاء التي قد تؤثّر في نتائج التمارين، والتي من بينها:
1. عدم الإحماء أو التبريد
يمكِن لروتين الإحماء الصغير قبل تمرين EMOM أن يسمح لجسمك بالانخراط في التمرين تدريجيًا، ولكن من دون الإحماء، فقد تُسبّب لنفسك إصابات طفيفة بمرور الوقت، كما أنّ الإحماء، يساعد على تقليل آلام العضلات بعد التمارين.
أمّا جلسة التهدئة والتمدد بعد التمرين، فتساعد على التغلّب على الشدّ الذي قد يعقبه، ولذا فمن الأخطاء الشائعة تفويتها.
2. إرهاق نفسك
بعض الناس طموحون للغاية عندما يبدؤون روتين لياقة بدنية جديد، ولكن لا يعني ذلك أن تدفع نفسك إلى خطة تمارين مكثّفة؛ فهذا قد يُعرّضك لإصابة أنت في غنى عنها، كما أنّك قد لا تلتزم هذا الروتين.
لذا من الأفضل البدء ببطء وتدريجيًا بزيادة تكراراتك أو وزنك أو دقائقك بينما تعتاد الروتين.
3. عدم الاستفادة من وقت الراحة
ينبغي المناوبة بين ارتفاع وانخفاض معدّل ضربات القلب لجني أقصى قدر من الفوائد من تمارين EMOM.
وقد لا يبدو وقت الراحة الذي قد يتراوح بين 10 إلى 15 ثانية في نهاية كل دقيقة أمرًا كبيرًا بالنسبة لك، ومع ذلك فهو ضروري، فهذه الراحة تساعد على خفض معدل ضربات قلبك قليلًا وتهيئة جسمك للدقيقة التالية.
ختامًا تُعدّ تمارين EMOM خيارًا مثاليًا للمشغولين ومن لا يمتلكون متسعًا من الوقت؛ إذ تتضمّن ممارسة التمارين خلال فترة زمنية مُحدّدة، ليس فقط لبناء القوة واللياقة بل لحرق الدهون أيضًا، ولكن مع الحذر من ارتكاب الأخطاء التي قد تحرمك فوائد تمارين EMOM.
