أفضل أوقات ممارسة الرياضة: كيف يؤثر توقيت التمرين على سكر الدم؟
كشفت دراسة حديثة أن توقيت ممارسة النشاط البدني يؤدي دورًا حاسمًا في تنظيم مستويات السكر في الدم، حيث تفوق أداء التمارين في المساء وخلال فترة بعد الظهر، على أداء التمارين خلال الصباح في تحسين استجابة الجسم للأنسولين.
أفضل وقت لممارسة النشاط البدني
وأوضح الباحثون في الدراسة التي نشرتها مجلة "Trends in Endocrinology & Metabolism"، أن ممارسة الرياضة في وقت متأخر من اليوم ترتبط بمستويات أقل من هرمونات التوتر مثل الكورتيزول، ما يقلل من التأثير العكسي الذي قد يحدث صباحًا، عندما ترتفع هذه الهرمونات وتؤدي أحيانًا إلى زيادة سكر الدم بدلاً من خفضه.
وأشارت النتائج إلى أن العضلات تكون في ذروة قدرتها على الأداء في وقت متأخر من اليوم، ما يساعد على استقرار مستويات السكر بشكل أكثر فاعلية، كما أن ممارسة الرياضة بعد تناول وجبة الغداء تساهم بشكل مباشر في خفض الارتفاع الطبيعي للجلوكوز الناتج عن تناول الطعام.
فيما أكدت المراجعة أن الرياضة تساعد في إعادة ضبط الإيقاع الحيوي المضطرب لدى المصابين بداء السكري من النوع الثاني.
استراتيجيات لزيادة النشاط البدني
ولتحقيق أقصى استفادة، ينصح الخبراء بتبني الاستراتيجيات التالية:
- تأخير موعد التمرين: إذا كنت تعاني من صعوبة في ضبط السكر، جرب نقل نشاطك البدني إلى فترة ما بعد الظهر أو المساء.
- رفع كثافة النشاط: التمارين التي تراوح بين المعتدلة والقوية، مثل الجري أو ركوب الدراجات، أظهرت تحسنًا مستمرًا في حساسية الأنسولين.
- مراعاة النمط الزمني: من المهم ممارسة الرياضة في وقت يتوافق مع طبيعتك، لضمان الاستمرارية وتحقيق أفضل النتائج الصحية.
- التجربة الشخصية: يُفضل استخدام أجهزة قياس السكر (CGM) لمراقبة استجابة الجسم الفردية للتمارين في أوقات مختلفة من اليوم، وتحديد النمط الأنسب لكل شخص.
وشددت الدراسة على أهمية التنسيق مع الفريق الطبي قبل إجراء تغييرات جوهرية في توقيت ممارسة الرياضة، خصوصًا للمصابين بداء السكري الذين يتناولون أدوية لخفض السكر، فالتغيير في جدول النشاط البدني قد يتطلب تعديلاً موازيًا في توقيت الوجبات وجرعات الأدوية، لتجنب أي اختلالات مفاجئة.
