من البلطيق إلى بحر الشمال.. رحلة الحوت الأحدب من الحصار إلى الحرية (فيديو)
أعلنت فرق المبادرة الخاصة المسؤولة عن إنقاذ الحوت الأحدب استعادة الحيوان البحري لحريته في مياه بحر الشمال، وذلك بعد إنهاء عملية نقله من خليج ضحل بالقرب من جزيرة بول الألمانية، وهي العملية التي حظيت بمتابعة واسعة عبر البث المباشر لقناة "نيوز 5".
تفاصيل اللحظات الأخيرة لعملية إطلاق الحوت الأحدب
وأوضح ينس شفارك العضو البارز في فريق الإنقاذ، في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ)، أن الحوت الأحدب غادر البارجة التي كانت تقله، حين كانت القافلة البحرية تتواجد في مضيق "سكاجيراك"، على بعد 70 كيلومترًا من منطقة سكاجن الدنماركية.
ورغم رصد طائرات "الدرون" لكائن يسبح في المحيط، إلا أن الفريق لم يجزم بشكل قطعي ما إذا كان هو الحوت نفسه، كما ساد الغموض حول الطريقة التي غادر بها البارجة، وما إذا كان قد انطلق سباحةً أم جرى سحبه للمياه.
وعلى صعيد المتابعة التقنية، أشار الفريق إلى عدم توفر تأكيدات حول نجاح تثبيت جهاز إرسال يعمل بنظام (GPS) على جسم الحوت الأحدب قبل الإطلاق، وهو الإجراء الذي كان يعول عليه العلماء لتتبع مساره المستقبلي والتأكد من سلامته، حيث لا يزال من غير الواضح ما إذا كان الجهاز يرسل إشاراته حاليًا.
تدهور حالة الحوت الأحدب الصحية
وتعود قصة هذا الحوت، الذي يقدر عمره بين 4 و6 سنوات، إلى مطلع شهر مارس الماضي حين شوهد تائهًا في بحر البلطيق، حيث قضى نحو شهرين في مناطق ضحلة لا تناسب طبيعته البيولوجية، قبل أن تتدخل القاطرات لتحريكه يوم الثلاثاء الماضي صوب المياه العميقة.
ورغم وصوله إلى بحر الشمال، حذر عالم الحيتان والبيولوجي البحري فابيان ريتر من التفاؤل المفرط، مؤكدًا أن الحوت الأحدب لم يتجاوز مرحلة الخطر بعد؛ إذ أن مكوثه الطويل في المياه الضحلة قد يكون أثر على قدراته الحيوية في الغوص والمناورة.
وأضاف ريتر أن العثور على بقايا شباك صيد داخل فم الحوت يزيد من تعقيد الموقف، مشيرًا إلى أن الحالة البدنية الضعيفة التي ظهر بها الحوت الأحدب تضع تساؤلات كبرى حول قدرته على التغذية والنجاة بمفرده في بيئته الجديدة.
