من أرشيف مفقود إلى اكتشاف علمي.. صوت حوت أحدب يعود للحياة (فيديو)
شهدت الساحة العلمية اكتشافًا استثنائيًا لتسجيل صوت حوت أحدب يعود إلى عام 1949، ليصبح أقدم تسجيل معروف لأصوات الحيتان في التاريخ، ويمنح العلماء فرصة نادرة لفهم طبيعة المحيطات في تلك الحقبة.
وفقا لما نقله موقع ScienceAlert، يعود هذا الاكتشاف إلى باحثي معهد وودز هول لعلوم المحيطات، الذين عثروا على قرص محفوظ جيدًا من نوع "Gray Audograph" أثناء عملية رقمنة أرشيف صوتي قديم العام الماضي.
أقدم تسجيل لصوت الحيتان
جرى التسجيل في برمودا خلال مارس 1949، عندما كان العلماء يختبرون أنظمة السونار ويجرون تجارب صوتية بالتعاون مع مكتب البحوث البحرية الأمريكي.
ورغم أنهم لم يعرفوا طبيعة الأصوات حينها، إلا أنهم قرروا حفظها بدافع الفضول العلمي، وهو ما أتاح اليوم فرصة فريدة لدراسة هذه الأصوات.
الباحث بيتر تاياك، المتخصص في علم الصوتيات البحرية، أوضح أن أهمية التسجيل لا تكمن فقط في صوت الحوت الأحدب، بل أيضًا في خلفية المحيط نفسه، حيث كان أكثر هدوءًا مقارنة باليوم.
هذا الهدوء يوفر للعلماء فرصة لفهم كيف أثرت الضوضاء البشرية الحديثة، مثل حركة السفن، على طرق تواصل الحيتان.
تأثير الأصوات القديمة على فهم تواصل الحيتان
الأصوات التي تصدرها الحيتان، سواء كانت نقرات أو صفارات أو نداءات، تعد أساسية لبقائها، إذ تساعدها على العثور على الطعام، التنقل، التواصل، وفهم بيئتها.
الحيتان الحدباء، التي قد يصل وزنها إلى أكثر من 55 ألف رطل، تُعرف بقدرتها على إصدار أصوات معقدة تشبه الأغاني، وغالبًا ما تكون مؤثرة أو حزينة.
التسجيل المكتشف يسبق اكتشاف العالم روجر باين لأصوات الحيتان بنحو عشرين عامًا، ما يجعله نقطة انطلاق جديدة لفهم تطور هذه الأصوات عبر الزمن.
الباحث هانسن جونسون من مركز أندرسون كابوت للحياة البحرية في أكواريوم نيو إنجلاند، أكد أن التسجيل لا يحمل قيمة علمية فقط، بل ألهم الكثيرين للاهتمام بالمحيط ورعاية الحياة البحرية.
بهذا الاكتشاف، يفتح العلماء نافذة جديدة على الماضي لفهم حاضر ومستقبل تواصل الحيتان، ويعزز أهمية الحفاظ على بيئة المحيطات من الضوضاء البشرية المتزايدة.
