اكتشاف صادم: الاعتراف رسميًا بنوع خامس من السكري يصيب الملايين
اعترف الاتحاد الدولي للسكري (IDF) رسميًا بـ "النوع الخامس" من مرض السكري كشكل مستقل من المرض، منهيًا بذلك عقودًا من الجدل العلمي حول وجوده. ويعتقد أنه أصاب نحو 25 مليون شخص حول العالم.
ما هو النوع الخامس من مرض السكري؟
ويُعرف هذا النوع تاريخيًا باسم "السكري المرتبط بسوء التغذية" (MRDM)، حيث أشارت الدراسات إلى أنه ينجم عن نقص العناصر الغذائية الحيوية خلال مراحل النمو، ما يؤدي إلى خلل دائم في قدرة البنكرياس على إفراز الأنسولين.
ووفقًا لموقع sciencealert، يستهدف هذا المرض بشكل أساسي المجتمعات التي تعاني من انعدام الأمن الغذائي في آسيا وإفريقيا وأجزاء من أمريكا اللاتينية، وهو ما جعله مرضًا منسيًا لفترات طويلة.
وأشارت الأبحاث الطبية، وأبرزها دراسات الدكتورة ميريديث هوكينز من معهد السكري العالمي، إلى أن النوع الخامس يمتلك خصائص فريدة؛ فالمصابون به يعانون نقص الأنسولين بشكل يشبه النوع الأول، لكنهم يحتفظون بحساسية عالية تجاهه بعكس النوع الثاني.
ويعني هذا الاختلاف الجوهري أن بروتوكولات العلاج التقليدية قد تشكل خطرًا جسيمًا على حياتهم، حيث إن إعطاء جرعات من الأنسولين غير دقيقة قد يؤدي إلى هبوط حاد وخطير في سكر الدم، خصوصًا في ظل انتشار الفقر وصعوبة مراقبة مستويات الجلوكوز بشكل مستمر.
أهداف الاعتراف بالنوع الخامس من مرض السكري
ويسعى الاتحاد الدولي للسكري حاليًا للضغط على منظمة الصحة العالمية لتبني هذا التصنيف الجديد رسميًا، بهدف توحيد جهود البحث العلمي وتوفير التمويل اللازم لإيجاد علاجات متخصصة.
وجرى تشكيل مجموعة عمل دولية لوضع معايير تشخيصية دقيقة وتدريب الكوادر الطبية على تمييز هذا النوع عن غيره، لا سيما أنه كثيرًا ما يجري تشخيصه بشكل خاطئ.
ويرى الاتحاد الدولي للسكري أن هذا الاعتراف يمثل بارقة أمل لملايين المرضى الذين عانوا التهميش، مؤكدًا أن فهم مسببات النوع الخامس هو الخطوة الأولى لإنقاذ حياة جيل كامل يواجه خطر الموت بسبب نقص الغذاء والتشخيص الخاطئ.
