من طبق الأم إلى النجومية.. أسرار موهبة لامين يامال الاستثنائية
حاز لامين يامال المركز الثاني في جائزة الكرة الذهبية عام 2025، وبالنظر إلى منافسيه، فإنّه كان أصغرهم سنًا؛ إذ كان عُمره حينها 18 عامًا فقط.
صحيح أنّ نجم نادي برشلونة يتمتّع بموهبة عالية تخطف الأبصار، وتتجلّى في أهدافه الاستثنائية وتلاعبه بدفاعات الخصوم، ولكنّه لم يكتفِ بموهبته فقط، خصوصًا أنّ نادي برشلونة يرى فيه خليفة ميسي المُحتمل.
يهتمّ لامال مثل أي لاعب محترف بنظامه الغذائي، وكذلك ببرنامج تدريبي مُخصّص له حسب عُمره ونموّه، وربّما تكون تلك من أسباب ما يبهرنا به على أرض الملعب، ولكن لنطّلع معًا على مزيدٍ من تفاصيل روتين النجم الشاب.
ماذا يأكل لامين يامال؟
وفقًا لما نقلته شبكة "Bein Sports"، فإنّ الدجاج مع الأرز وصلصة الفول السوداني ليس مجرّد طبق تقليدي من غينيا الاستوائية -موطن والدته- بل هو طقوس ما قبل المباراة التي يتّبعها منذ الطفولة؛ إذ يقول: "كانت أمي تصنعه لي دائمًا قبل أن ألعب، إنّه طبق يمنحني القوة".
كيف تدعم تلك الوجبة أداء لامين يامال المذهل؟
ربّما تكون تلك الوجبة تقليدًا عائليًا، ولكن من الناحية الغذائية فهي ليست وجبة عادية، بل وجبة متكاملة، ويتفق خبراء التغذية، مثل "جاومي جيمينيز" و"ماي مورون" على أنّ هذه الوجبة مثالية للرياضيين النخبة مثل يامال.
ويتضمّن تأثير كل عنصر في تلك الوجبة في الأداء الرياضي:
الدجاج مصدر البروتين
لا يمتلئ الدجاج بالبروتين فحسب، بل هو غني بعناصر غذائية أخرى داعمة لأي رياضي، مثل:
- الحديد، الذي يساعد على إيصال الأكسجين إلى العضلات خلال التدريبات المكثّفة.
- فيتامين ب6، الذي يسمح لجسمك باستخدام الكربوهيدرات المُخزّنة في العضلات في أثناء ممارسة التمارين الرياضية.
علاوة على ذلك، فإنّ صدر الدجاج الذي يزِن 170 جرامًا يوفّر نحو 40 جرامًا من البروتين ذي الجودة العالية، الذي يساعد على بناء العضلات والتمتّع ببنية جسدية تليق برياضي من النخبة.
الأرز وقود الأداء
عند أداء أي تمرين أو مباراة ينبغي الحصول على طاقة كافية، وفي حالة لامين يامال فإنّه لا يبحث عن طاقة تكفيه فقط، وإنّما تفجّر موهبته التي نراها على أرض الملعب.
فالأرز وقود سريع للتدريبات المكثّفة، ويسهّل تعافي العضلات؛ إذ إنّ التمارين الرياضية المكثّفة أو المباريات تستنزف الكربوهيدرات (الجليكوجين) المُخزّنة في العضلات، ومِنْ ثمّ يُعدّ الأرز خيارًا مفضّلًا للحصول على الكربوهيدرات لتعويض ما فُقِد من الطاقة أو الحصول على الإمداد اللازم منها.
الفول السوداني يدعم التعافي
لا يكتمل طبق لامين يامال إلّا بصلصة الفول السوداني، التي تزخر بالدهون الصحية والبروتين النباتي، كما أنّها وقود مثالي لأي تمرين.
ولكن لننظر إلى أهمية البروتين الموجود في الفول السوداني؛ إذ أشارت مراجعة عام 2009 في دورية "The Physician and Sports Medicine" إلى أنّ الحصول على كثير من البروتين في النظام الغذائي ضروري لتحصيل الأحماض الأمينية التي تدعم نموّ العضلات والتعافي.
كما توصّلت دراسة أخرى عام 2018 في مجلة "Frontiers in Nutrition" إلى أنّ تناول البروتين قبل أو قبل التمرين أو في أثنائه أو بعده له دور محتمل في تحسين الأداء البدني.
لذلك لا يمكننا أن نتعجب من قول يامال أنّ طبقه التقليدي يمدّه بالقوة قبل المباريات.
كيف يعتني نجم برشلونة بنظامه الغذائي في رمضان؟
لا يقلّ اهتمام لامين يامال بنظامه الغذائي في رمضان عن غيره من شهور العام، ولكن ينصبّ التركيز في رمضان بالنسبة له على النظام الغذائي الليلي والترطيب، وفقًا لما ذكرته صحيفة ماركا الإسبانية.
فبعد غروب الشمس، ينبغي أن يكون تناول الطعام متوازنًا، مع تجنّب الإفراط في الأكل الذي قد يؤثّر في الراحة أو الأداء في اليوم التالي.
ويقول لامين يامال موضّحًا كيف ينظّم نفسه خلال شهر رمضان: "أستيقظ في الساعة الرابعة صباحًا، وأتناول وجبة السحور وأتناول ما أعددته، ثُمّ أستيقظ وأنزل للتدريب ولا أفعل أي شيءٍ آخر".
وأضاف أيضًا: "أقوم بالترطيب بمكملات الإلكتروليتات، وهي حبّة أتناولها لأنّها تُجنّبني العطش الذي أشعر به خلال النهار".
تدريبات النجم الشاب: كيف صاغ جسدًا خارقًا؟
يعمل لامين يامال بجدٍ كبير في صالة الألعاب الرياضية، وقد وضع له نادي برشلونة تدريب قوة خاص به، ما ساعده على تقليل الدهون وبناء العضلات بدرجةٍ كبيرة، وقد صُمّمت الخطة بما يناسب عُمره ومرحلة نموه كونه لا يزال شابًا صغيرًا.
وحسب صحيفة موندو ديبورتيفو، فإنّ البرنامج ركّز على بناء القوة لتلبية متطلبات اللعب ضد خصوم أقوى ومباريات بوتيرة أسرع، ما يجعله أكثر قدرة على الصمود وعدم الوقوع تحت ضغط لاعبي الفريق المنافِس بسهولة، بالإضافة إلى الحفاظ على مستويات طاقته طوال المباراة.
في النهاية، قد يكون لامين يامال أصغر نجمٍ عالمي حالي، فهو يبلغ 18 عامًا فقط، ولكنّه مع ذلك كان قريبًا من الفوز بالكرة الذهبية عام 2025، ولا يزال يبهرنا بأداءٍ استثنائي كُلّما لامس أرضية الملعب، وتبيّن أنّ ذلك لم يكُن من فراغ، بل من نظام غذائي يلبّي كامل الاحتياجات الغذائية، حتى في رمضان، وتدريبات تهتمّ بالحفاظ على الكتلة العضلية لنجم إسبانيا الشاب.
