تمرين LISS Cardio: افقد الوزن الزائد ببساطة ودون مشقة
قد نندفع في ممارسة التمارين، نركض كثيرًا، نرفع أوزانًا ثقيلة، رغبة في خسارة الدهون في أسرع وقتٍ ممكن، ولكن أحيانًا يكون الحلّ بعدم إرهاق نفسك لتلك الدرجة وتوزيع جهدك البدني بشكلٍ أفضل.
وهذا ما تحقّقه تمارين القلب منخفضة الكثافة الثابتة LISS، التي تعتمد على المشي أو الجري أو غيرها من تمارين القلب، ولكن بوتيرة ثابتة، فتستمرّ في ممارسة التمرين لفترةٍ أطول، مع استمرار لحرق السعرات. ولكن فوائد هذا النوع من التمارين أعمق من ذلك، فما هي؟ وكيف تحقّق أقصى استفادة ممكنة؟
ما هي تمارين القلب منخفضة الكثافة الثابتة (LISS)؟
تقول "ميشيل شارف أولسون"، الأستاذة السريرية الأولى في قسم علوم الرياضة والتربية البدنية في كلية هانتينغدون في ألاباما: إنّ تمارين القلب منخفضة الكثافة بوتيرة ثابتة، هي تمارين مستمرة ترفع معدل ضربات القلب واستخدام الأكسجين. وعادةً ما يكون ذلك لمدة 20 إلى 60 دقيقة في المرة الواحدة للوصول إلى حالة الثبات تلك.
ومن أمثلة تمارين القلب التي تحقّق ذلك:
- الركض الخفيف.
- المشي السريع.
- ركوب الدراجات.
- الرياضات المائية.
ويمكن اعتمادها ضمن تمارين القلب منخفضة الكثافة الثابتة، ما دمت لا تدفع نفسك إلى إجهادٍ كبير؛ أي تبقى —بلغة علمية— دون نحو 65% من الحد الأقصى لمعدل ضربات القلب.
فوائد تمارين القلب منخفضة الكثافة الثابتة
إذًا ما الذي يميّز تمارين القلب منخفضة الكثافة الثابتة (LISS) عن تمارين القلب عمومًا أو غيرها من التمارين؟ إليك الفوائد المتوقّعة:
1. تحسين قدرتك على التحمّل
بيّنت دراسة عام 2021 في دورية "Healthcare"، أنّ جلسة LISS لمدة ساعة مرتين في الأسبوع لمدة شهر، أدّت إلى تحسين قدرة العدّائين على التحمّل، ليس فقط في أثناء جلساتهم منخفضة الكثافة، ولكن حتى عندما زادوا من الوتيرة للتمارين المعتدلة أو عالية الكثافة.
كما أشار الباحثون إلى فائدتها خصوصًا لانخفاض خطر إصابات العضلات أو مضاعفات القلب عندما تتحرّك بجهدٍ بسيط.
2. سُرعة التعافي بعد التمارين الشاقة
دلّ بحث عام 2019 في دورية "Sports" على أنّ جلسة التعافي النشطة في شكل تمارين القلب LISS يمكِن أن تساعدك على الشعور بالتحسّن بمعدّل أسرع بعد التمرين المكثّف؛ إذ يعتقد الخبراء أنّ زيادة تدفق الدم الذي تحصل عليه من جلسة تمرين LISS تساعد على إزالة حمض اللاكتيك في الدم وتسريع إصلاح العضلات.
بالتأكيد قد يكون من الصعب النهوض لممارسة أي تمرين إذا كُنت متألمًا ومتعبًا من جلسة الأمس، ولكنّك ستشعر بالتحسّن بحلول الوقت الذي تجلس فيه مرة أخرى.
3. تعزيز صحة القلب
كما هو الحال مع جميع أشكال تمارين القلب، يُعدّ تمرين LISS مفيدًا للحفاظ على صحة القلب، وكذلك الحفاظ على استقرار ضغط الدم ومستويات الدهون في الدم.
4. التحسّن الذهني والمزاجي
أيضًا يمكِن لتمارين LISS أن تساعد على تحسين مزاجك، وتقليل مستويات التوتر لديك بدرجةٍ كبيرة، كما أنّها تُفسِح لجسدك وعقلك بعض الوقت للهدوء قليلًا.
5. المساعدة على النوم بشكلٍ أفضل
أظهر بحث عام 2014 في المجلة الباكستانية للعلوم الطبية أنّ الوصول إلى تلك المنطقة منخفضة الكثافة، يمكِن أن يساعد على تحسين جودة نومك عمومًا، فالنوم في الأساس مهم للصحة الجسدية والنفسية على حدٍ سواء.
6. مناسب للمبتدئين
ربّما لست من هواة ممارسة الرياضة أو تراها شاقة أو صعبة عليك، ولذا فإنّ تمارين القلب منخفضة الكثافة الثابتة تُعدّ خيارًا مناسبًا لاستهلال مشوارك في تحسين اللياقة البدنية.
فمثلًا يمكِن أن يكون المشي أو ركوب الدراجة في الخارج مع أطفالك أو صديقك تمرينًا جيدًا من تمارين القلب LISS، ما يعزّز دافعيتك للاستمرار في التمارين.
هل تساعد تمارين القلب LISS على خسارة الوزن؟
بالتأكيد يمكِن لتمارين الحالة الثابتة مثل تمارين القلب منخفضة الكثافة الثابتة أن تكون مفيدة لفقدان الوزن؛ إذ إنّها تساعد على حرق السعرات الحرارية.
فقد أظهرت دراسة عام 2019 في دورية "PLOS One" أنّ تمارين القلب LISS وكذلك التدريبات المتقطعة عالية الكثافة (HIIT) لها قدرة على زيادة حرق السعرات الحرارية وتحسين بِنية الجسم وزيادة الحد الأقصى لاستهلاك الأكسجين لدى البالغين الذين يعانون زيادة الوزن أو السمنة.
كما بيّن بحث عام 2018 في دورية "Nutrients" أنّ التمارين المستمرة منخفضة الكثافة قد تشجّع جسمك على استخدام الدهون للحصول على الطاقة بدلًا من الجليكوجين الموجود في عضلاتك.
بل أظهرت دراسة عام 2014 في مجلة السمنة أنّ ممارسة التمارين الثابتة قد تقلّل إجمالي الدهون في الجسم بشكلٍ أفضل من التدريبات المتقطعة عالية الكثافة لدى البالغين المصابين بزيادة الوزن.
أيهما أفضل تمارين القلب منخفضة الكثافة الثابتة (LISS) أم المتقطعة عالية الكثافة (HIIT)؟
في حين أنّ الهدف من تمرين LISS هو الحفاظ على معدل ضربات القلب ثابتًا ومرتفعًا قليلًا لفترات أطول من الوقت، فإنّ تمارين HIIT مُصمّمة لرفع معدل ضربات القلب إلى مستوى أعلى بكثير لفترات زمنية أقلّ.
ففي تمارين HIIT يجب أن يكون الهدف رفع معدل ضربات القلب إلى نحو 85% من الحد الأقصى لمعدّل ضربات القلب المُستهدَف.
وتضمّ الاختلافات الأخرى بين نوعَي التمارين:
- الوقت: يستغرق تمرين LISS وقتًا أطول بكثير لتوفير الفوائد نفسها من ناحية السعرات الحرارية المحروقة بالمقارنة مع تمرين HIIT الذي يستغرق 30 دقيقة فقط.
- الوتيرة: يمارَس تمرين LISS بوتيرة ثابتة طوال الوقت، بينما يتخلّل تمرين HIIT فترات من التمارين المكثّفة مع فترات تعافٍ قصيرة.
- الانتباه والتركيز: في تمارين LISS عادةً ما تمارس التمرين نفسه لفترة طويلة، وهو ما لا يتطلّب تركيزًا عاليًا، أمّا في أثناء تمارين HIIT، يجب إيلاء مزيد من التركيز لتبديل الحركات ومدى صعوبة النشاط البدني.
أمثلة لتمارين LISS اليومية
ربّما هي ليست تمارين بالمعنى الحرفيّ، خصوصًا أنّ بعض الأشخاص يكونون موجودين في الهواء الطلق معظم الوقت، فمثلًا المشي لمسافات طويلة قد يكون شكلًا من أشكال تمارين LISS، وكذلك القيام ببعض الأشياء في المنزل، مثل البستنة أو العمل في الفناء.
وللدقّة، فإنّ هناك أشكالاً من التمارين الأخرى التي تُعدّ من تمارين LISS أو التمارين متوسّطة الكثافة، حسب موقع "Everyday Health"، مثل:
- المشي 3.2 كيلومتر في 30 دقيقة.
- ركوب الدراجات لمسافة 6.4 كيلومتر في 15 دقيقة.
- الصعود والنزول على الدرج لمدة 15 دقيقة.
- ممارسة التمارين الرياضية المائية لمدة 30 دقيقة.
- دورات السباحة لمدة 20 دقيقة.
- البستنة لمدة 30 دقيقة.
- القفز بالحبل لمدة 15 دقيقة.
نصائح لتحقيق أقصى استفادة من تمارين (LISS)
مفتاح النجاح في أي روتين تدريبي هو البدء ببطء وزيادة الوقت أو الكثافة تدريجيًا، وفيما يلي بعض النصائح للممارسة الآمنة وتحقيق أقصى استفادة ممكنة:
- التزم بجلستين أو ثلاث من تمارين LISS في الأسبوع: وتأكّد من إدراج أشكال أخرى من تمارين القلب عالية الكثافة، إضافة إلى أيام للراحة في خطتك الأسبوعية.
- ممارسة التمارين بالخارج: استمتع بالتمارين خارج المنزل، مثل المشي والتنزّه وركوب الدراجات، للاستمتاع بالهواء النقّي والمناظر الطبيعية.
- زيادة وقت التمرين تدريجيًا: لم تستطع الاستمرار لنحو 45 دقيقة، أليس كذلك؟ لا بأس، حاول أن تكتفي بحوالي 30 دقيقة فقط في البداية، ثُمّ زِد المُدّة تدريجيًا.
- راقب معدل ضربات القلب: باستخدام جهاز مراقبة معدل ضربات القلب أو جهاز تتبع اللياقة البدنية، للتأكّد من ثبات الوتيرة خلال ممارسة التمرين.
- ممارسة التمارين مع صديق: فهذا يضِيف إليك حافزًا أكبر ويمنعك من الشعور بالملل خلال التدريبات الطويلة.
