محمية الأمير محمد بن سلمان الملكية توثق ظهور الدلافين الدوارة
نجح المفتشون البيئيون في محمية الأمير محمد بن سلمان الملكية، خلال جولاتهم الرقابية الدورية، في توثيق ظهور سرب من الدلافين الدوّارة (Stenella longirostris) في مياه البحر الأحمر الشمالية، الواقعة ضمن نطاق المحمية بمدينة "نيوم".
ويعد هذا الرصد مؤشرًا حيويًا على ازدهار الحياة الفطرية البحرية، ونجاح الاستراتيجيات البيئية المتبعة لحماية الموائل الطبيعية وتعزيز استدامتها في المنطقة.
توثيق سرب الدلافين الدوّارة
تم التقاط المشاهد الخاصة بهذا السرب بواسطة المفتشة البيئية المتدربة سلمى القصير، وذلك ضمن برامج التدريب والتطوير التي تنظمها محمية الأمير محمد بن سلمان الملكية، لرفع كفاءة الكوادر الوطنية في التصوير والتوثيق البيئي.
وتعكس هذه الخطوة أهمية إشراك المفتشين البيئيين في رصد التحولات الإيجابية التي تشهدها النظم البيئية البحرية، بما يسهم في بناء قاعدة بيانات دقيقة حول الكائنات البحرية المهاجرة والمستوطنة.
سجّل المفتشون البيئيون في محمية الأمير محمد بن سلمان الملكية هذا السرب من الدلافين الدوّارة (Stenella longirostris) أثناء دورياتهم في مياه البحر الأحمر الشمالية التابعة للمحمية. ويُعد وجودها، باعتبارها من المفترسات العليا، مؤشراً على توازن السلسلة الغذائية وازدهار النظام البيئي… pic.twitter.com/83LSSw8aF9
— محمية الأمير محمد بن سلمان الملكية (@PMBSRReserve) May 6, 2026
ما هي الدلافين الدوّارة؟
ويُعرف الدلفين الدوار بنشاطه الفائق وقدرته الفريدة على القفز خارج الماء والدوران حول نفسه عدة مرات في الهواء، ما منحه هذا المسمى الشائع.
وتنتشر هذه الأنواع بكثرة في المياه الاستوائية وشبه الاستوائية، وتعيش ضمن مجموعات كبيرة في أعالي البحار.
وأكدت إدارة محمية الأمير محمد بن سلمان الملكية، أن وجود هذه الأسراب في مياهها يبرهن على توازن السلسلة الغذائية، حيث تُصنف هذه الدلافين ضمن المفترسات العليا، التي تعتمد في غذائها على الأسماك الصغيرة والحبار.
ويمثل ظهور الدلافين الدوارة شهادة حية على صحة الموائل البحرية في شمال البحر الأحمر؛ إذ إن وجودها يرتبط دائمًا بنظام بيئي غني بالموارد الغذائية.
وتواصل محمية الأمير محمد بن سلمان الملكية جهودها في مراقبة الأنواع الفطرية النادرة والمهددة بالانقراض، وتطبيق أعلى المعايير العالمية في الإدارة البيئية، لضمان بقاء البحر الأحمر بيئة خصبة ومستدامة للأجيال القادمة، بما يتماشى مع رؤية المملكة في الحفاظ على الموارد الطبيعية وتنمية التنوع.
