من البيض والأفوكادو إلى مخفوق البروتين.. كيف استعاد جوش برولين لياقته في سن الـ58؟
لم يعتمد الممثل الأمريكي جوش برولين على وصفات معقدة لاستعادة لياقته البدنية، بل عاد إلى نظام غذائي بسيط يرتكز على البيض والأفوكادو والدجاج ومخفوقات البروتين، مع تقليل السكر إلى أدنى حد.
وبعد فترة من اضطراب عاداته الغذائية بسبب السفر وضغوط العمل، لاحظ تحسنًا في وزنه وحركته ونومه وصفاء ذهنه، في تجربة تفتح الباب أمام تساؤل مهم، كيف تؤثر اختيارات الطعام اليومية في الصحة البدنية والحالة النفسية؟
سر لياقة جوش برولين
رغم شهرته ببنيته العضلية وأدواره التي تطلبت استعدادًا بدنيًا ملحوظًا، لا يحافظ برولين، البالغ من العمر 58 عامًا، على المستوى نفسه من اللياقة طوال العام.
فقد كشف، خلال ظهوره في بودكاست «Behind the Shield» مع جيمس جيرينج، أن كثرة السفر والالتزامات الترويجية أخلّت بروتينه الصحي، وأسهمت في زيادة وزنه وتراجع شعوره بالرضا عن حالته البدنية.
واعترف الممثل بحبه الكبير للسكر، موضحًا أن ابتعاده عن عاداته المعتادة وتعرضه لوعكات صحية خلال رحلاته دفعاه إلى إعادة النظر في نمط حياته، ومع تزايد إحباطه من الوضع، قرر العودة إلى أساسيات الطعام وتبسيط وجباته بدلًا من الاستمرار في العادات التي لم تعد تناسبه.
النظام الغذائي لجوش برولين
اعتمد برولين على مجموعة محدودة من الأطعمة خلال يومه، إذ بدأ إفطاره ببيضتين مع الأفوكادو، ثم تناول مخفوق البروتين في وقت مبكر من بعد الظهر، وآخر في وقت لاحق، أما العشاء، فكان يتكون من سلطة مع نحو 115 إلى 170 جرامًا من الدجاج.
وإلى جانب تنظيم وجباته، قلل الممثل استهلاكه للسكر بصورة كبيرة، وتوقف عن تناوله تقريبًا لمدة ستة أسابيع، مع استثناءات نادرة، وقال إنه فقد الوزن الزائد بسرعة، لكن التغيير لم يقتصر على مظهره الخارجي.
وأشار إلى شعوره بتحسن عام، وسهولة أكبر في الحركة، وصفاء ذهني ملحوظ، فضلًا عن تحسن جودة نومه وتراجع شعوره بالانزعاج، كما تخلص من عادة تناول الحلويات قبل النوم، التي كانت تجعله يشعر بالذنب لاحقًا.
كيف يؤثر الطعام في النوم والمزاج؟
وتوضح تجربة برولين أن تأثير الطعام لا يرتبط بالوزن وحده، بل يمتد إلى جوانب مختلفة من الحياة اليومية، مثل النوم والتركيز والشعور بالراحة.
ومع ذلك، لا تثبت تجربته أن الامتناع عن السكر وحده كان السبب في كل التحولات التي لاحظها، إذ تزامن ذلك مع تبسيط وجباته والعودة إلى عادات أكثر انتظامًا.
وتكمن الفكرة الأساسية في الانتباه إلى استجابة الجسم للطعام، وملاحظة ما إذا كانت الوجبات تمنح شعورًا بالشبع والراحة، أو تؤدي إلى جوع شديد قبل الوجبة التالية، كما يفيد تقييم العلاقة بين مواعيد الطعام والنوم والطاقة خلال اليوم في تحديد العادات التي تحتاج إلى تعديل.
دروس من تجربة جوش برولين الغذائية
لا تعني تجربة برولين أن الجميع بحاجة إلى اتباع النظام الغذائي نفسه أو التوقف التام عن تناول السكر، فالاحتياجات الغذائية تختلف باختلاف الحالة الصحية ومستوى النشاط والأهداف البدنية، كما أن الأنظمة شديدة التقييد ليست مناسبة للجميع.
لكن التجربة تسلط الضوء على قيمة العودة إلى عادات بسيطة يمكن الاستمرار عليها، مثل تنظيم الوجبات، وتناول مصادر متنوعة للبروتين، وإضافة الخضراوات والأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية، وتقليل الإفراط في الحلويات.
فالطعام لا يقتصر على تزويد الجسم بالطاقة، بل يرتبط أيضًا بالشعور العام والقدرة على ممارسة الأنشطة اليومية، ولا يتطلب تحسين نمط الحياة بالضرورة تغييرات جذرية، بل قد يبدأ بمراجعة الاختيارات المعتادة، وإجراء تعديلات تدريجية، ومراقبة أثرها، ثم الالتزام بما يناسب الجسم ويمكن الحفاظ عليه على المدى الطويل.
