بعد وصوله لنهائي أمريكا المفتوحة.. ما أسرار لياقة بن شيلتون؟
تأهل لاعب التنس الأمريكي بن شيلتون إلى نهائي أمريكا المفتوحة 2026 بعد فوزه على مواطنه فرانسيس تيافو بنتيجة 4-6 6-3 6-3 7-5 على ملعب آرثر آش، في مواجهة استمرت 3 ساعات و17 دقيقة.
فوز بن شيلتون على فرانسيس تيافو
ووفقًا لما جاء في موقع BBC، تألق صاحب الـ23 عامًا بتقديم أداء لافت، محققًا 20 إرسالًا ساحقًا ومسجلًا 47 ضربة قاضية من إجمالي 74 نقطة حاسمة شهدتها المواجهة.
يحمل هذا الفوز بُعدًا تاريخيًا واضحًا لأن آخر أمريكي فاز بلقب بطولة أمريكا المفتوحة كان آندي روديك عام 2003، أي قبل أشهر قليلة من ولادة شيلتون نفسه.
لم تكن المواجهة سهلة على الطرفين منذ بدايتها؛ إذ اقتنص تيافو المجموعة الأولى بكسر إرسال شيلتون عند النتيجة 5-4 مستفيدًا من خطأ مزدوج للأخير، إلا أن شيلتون سرعان ما استعاد زمام المبادرة بكسر مضاد ومبكر في المجموعة الثانية ليتقدم 2-0 ويحسمها لصالحه.
واشتدت الإثارة في المجموعة الثالثة براليات ومبادل استثنائية، أبرزها نقطة شهدت 31 تبادلًا نجا فيها تيافو من كسر إرساله، قبل أن يعود شيلتون فورًا ويسجل ضربة قاضية بعد رالي طحن تكون من 28 ضربة، ليتمكن من كسر خدمة منافسه.
وفي الشوط الرابع، أخفق تيافو في تحويل كسرتَي خدمة في الجولة الأولى، ثم أضاع الفرصة بخطأ مزدوج حاسم أنهى المباراة عند 6-5 للصغير شيلتون.
شيلتون سيواجه يوم الأحد الألماني ألكسندر زفيريف، المصنف الأول، الذي هزم الروسي الموسع كارين خاتشانوف 6-3، 7-6، 7-6 ليبلغ ثالث نهائي كبير متتالٍ له.
تفاصيل مواجهة شيلتون وزفيريف القادمة
يلتقي شيلتون يوم الأحد بالألماني ألكسندر زفيريف، المصنف الأول عالميًا، والذي بلغ نهائيه الكبير الثالث على التوالي بعد إطاحته بالروسي كارين خاشانوف بثلاث مجموعات دون رد بواقع 6-3، 7-6، و7-6.
ويدخل شيلتون النهائي متأخرًا في سجل المواجهات المباشرة أمام زفيريف بعد خسارته اللقاءات الخمسة السابقة ضد النجم الألماني.
ورغم ذلك، تتغير الحسابات لصالح الأمريكي بفضل ثلاثة معطيات: أولها الدفعة المعنوية الكبيرة عقب إقصائه كارلوس ألكاراز من ربع النهائي في مباراة ماراثونية استمرت أربع ساعات وثماني وعشرين دقيقة.
وتتمثل النقطة الثانية في المؤازرة الجماهيرية القوية التي يحظى بها على أرضه ووسط محبيه.
وتكمن النقطة الثالثة في تجاوزه عقدة نفسية سابقة ببلوغ نهائيه الأول في البطولات الكبرى، بعدما تعثر مرتين سابقًا في الدور نصف النهائي.
وقال شيلتون في تصريحاته عقب المباراة: "فرانسيس بالنسبة لي يشبه الأخ الأكبر، كل مرة نلتقي فيها على هذا الملعب تكون مميزة. هذه بطولتنا المفضلة وملعبنا المفضل في العالم"، وأضاف موجهًا حديثه للجمهور: "سأحتاج إلى دعمكم يوم الأحد، سأترك كل شيء في الملعب".
الإعداد البدني لبن شيلتون
لم يكن وصول شيلتون إلى هذه المرحلة وليد اللحظة، بل جاء ثمرة منظومة استشفائية وتدريبية متكاملة؛ فإثر معركته الشاقة أمام ألكاراز، خضع لبرنامج تأهيلي مكثف أشرف عليه الفريق الطبي، بدأ فورًا بتناول مشروبات البروتين وتعويض السوائل، تلاه نشاط خفيف على الدراجة الثابتة، وجلسة علاج للأنسجة دامت 45 دقيقة، ثم 20 دقيقة من تمارين الحركة والمرونة.
ولكسر إرهاق السهر، اعتمد الفريق نظام القيلولات المتعددة لتعويض اضطراب النوم، مع مراقبة مؤشراته الحيوية بدقة عبر تقنيات قابلة للارتداء.
وتركزت استراتيجية مدربه غابرييل إتشيفاريا على ثلاثة أركان رئيسة: السوائل، والتغذية، والراحة التامة.
هذه الرؤية تكاملت مع أسلوب تدريبي يعتمد فيه شيلتون على تجنيد طاقة الساقين والجذع والوركين في إرسالاته بدلاً من الاتكال على الذراع وحدها، وهو ما منحه القدرة على الصمود ومواصلة العطاء بكفاءة عالية على مدار أربع مجموعات متتالية رغم الإجهاد البدني الجسيم.
