وداعًا لحرارة التمارين.. تقنية جديدة تمنح الجسم تبريدًا مستمرًا
طوّر فريق من مهندسي معهد ماساتشوستس للتقنية "MIT" نوعًا جديدًا من الهيدروجيل، وهي مادة مائية مرنة تُستخدم في المستشعرات الطبية واللصقات الجلدية، تتميز بقدرتها العالية على التنفس مع الحفاظ على مرونتها ومحتواها المائي.
ويحتوي الهيدروجيل الجديد على شبكة ثلاثية الأبعاد من القنوات الدقيقة المملوءة بالهواء، فيما نُشرت نتائج الدراسة في مجلة "Nature".
شبكة هوائية مستوحاة من الرئتين
استلهم الباحثون تصميم المادة من البنية الهوائية للرئتين، عبر إضافة جزيئات دقيقة من الإيروجيل السيليكي، وهي جسيمات صلبة قادرة على احتجاز الهواء والحفاظ على المسامات الداخلية من الانهيار أو الامتلاء بالماء.
وخلال عملية التصنيع، تجمعت هذه الجزيئات لتشكّل شبكة متصلة من القنوات الهوائية التي تخترق المادة بالكامل، مع احتفاظ الهيدروجيل بنحو 70% من محتواه المائي.
وأظهرت الاختبارات المعملية أن المادة حققت نفاذية للأكسجين بلغت 185 بارير، أي نحو عشرة أضعاف الهيدروجيل التقليدي، كما نقلت بخار الماء بمعدل يراوح بين 10 و100 ضعف مقارنة بلصقات السيليكون والبولي يوريثان الشائعة، ما يعزز قدرتها على تصريف العرق من الجلد.
كما احتفظت المادة بنحو 95% من نفاذيتها للهواء بعد خضوعها لـ10 آلاف دورة من التمدد والانكماش.
دور الهيدروجيل في حرارة الجلد
وخلال اختبارات الارتداء، أظهرت الصور الحرارية أن درجة حرارة الجلد تحت لصقة السيليكون ارتفعت 6.5 درجة مئوية بعد التمرين، بينما انخفضت تحت الهيدروجيل الجديد بنحو درجة واحدة، ما يشير إلى كفاءة أعلى في تصريف الحرارة.
كما ارتدى 10 متطوعين اللصقة على صدورهم لمدة ساعة خلال تمارين معتدلة، دون الإبلاغ عن حكة أو تهيج جلدي.
وعند استخدام الهيدروجيل كأقطاب كهربائية لتخطيط القلب، حافظت الأقطاب على إشارات واضحة أثناء التمرين وبعده، وسجلت بيانات صالحة للاستخدام لمدة 10 أيام متواصلة شملت النوم والعمل والمشي والتمرين.
قال شيوانهي تشاو، كبير مؤلفي الدراسة ومهندس ميكانيكي في MIT، إن التطبيقات الأقرب قد تشمل الأجهزة الطبية القابلة للارتداء، وضمادات الجروح، والمستشعرات الصحية المثبتة على الجلد.
لكن المادة لا تزال بحاجة إلى مزيد من الدراسات قبل استخدامها سريريًا، خصوصًا لتقييم توافقها البيولوجي على المدى الطويل، وإمكانية تعقيمها وتصنيعها على نطاق واسع، إلى جانب إجراء اختبارات أوسع وأكثر تنوعًا، إذ اقتصرت الاختبارات البشرية الأولية على أعداد محدودة من المتطوعين.
