دراسة تؤكد: اللياقة القلبية التنفسية تمنحك سنوات أكثر صحة
أثبتت دراسة علمية جديدة أن اللياقة القلبية التنفسية تظل واحدةً من أقوى الأدوات في مواجهة الشيخوخة، حتى لدى الأشخاص الذين يتمتعون بصحة جيدة أصلاً.
الفارق لا يتوقف عند طول العمر فحسب، بل يمتد إلى جودته وخلوّه من الأمراض المزمنة.
علاقة اللياقة القلبية التنفسية بطول العمر
اعتمدت الدراسة، التي نُشرت ضمن بيانات دراسة كوبر المركزية الطولية في مجلة الكلية الأمريكية لأمراض القلب، على 25,000 مشارك تجاوزوا الـ65 عامًا في صحة كاملة، دون سكري أو أمراض قلبية أو سرطان.
وأراد الباحثون معرفة ما إذا كانت اللياقة القلبية التنفسية، أي قدرة القلب والرئتين على إيصال الأكسجين إلى العضلات خلال النشاط البدني، تُحدث فرقًا حقيقيًا بين أناس يتمتعون أصلاً بقدر من الصحة.
وجاءت الإجابة بنعم، وبوضوح تام. إذ أفضت اللياقة العالية إلى تأخير ظهور 11 حالة مزمنة رئيسة بما لا يقل عن سنة ونصف لكل حالة على حدة.
وبمعنى آخر، لم تكن المسألة مجرد إضافة أشهر إلى العمر، بل إضافة سنوات كاملة خالية من المرض تُعاش في حالة صحة فعلية لا في غرف الانتظار الطبية.
تأثير لياقة القلب على طول العمر
سجّل أصحاب اللياقة العالية أمدًا أطول في الحياة، وعددًا أقل من الأمراض المزمنة، وفترات أطول في حالة صحة جيدة مقارنةً بالمشاركين الأقل لياقةً.
وعلى الرغم من أن الفارق في العمر وامتداد الصحة راوح بين اثنين وثلاثة بالمئة، فإن هذه النسبة تكتسب ثقلاً إضافيًا حين نعرف أن المشاركين الأقل لياقةً في الدراسة كانوا على الأرجح أكثر لياقةً من المواطن الأمريكي العادي أصلاً، ما يعني أن الفجوة الحقيقية على مستوى المجتمع الأوسع أكبر مما رصدته الدراسة بكثير، وأن الأرقام المُعلنة تمثل الحد الأدنى لا السقف.
وفي ظل الاهتمام المتزايد بقوة القبضة اليدوية بوصفها مؤشرًا للعمر الطويل، تُذكّر هذه الدراسة بأن اللياقة القلبية التنفسية تستحق موقعها الثابت في قائمة الأولويات الصحية.
الأدلة تتراكم في اتجاه واحد، وتقديم التمرين الهوائي على أنه ترف اختياري بات موقفًا يصعب تبريره أمام حجم البيانات المتاحة.
