أخطر على صحة القلب.. هذه العادة تهدد حياتك أكثر من التدخين
الجميع يرغب في امتلاك مفتاح سحري لمعرفة مؤشرات العمر المديد والصحة المستدامة.
ورغم أن التنبؤ بالمستقبل أمر مستحيل، إلا أن العلم يقدم لنا اليوم اختبارات منزلية بسيطة، مجانية، ومدعومة بالأبحاث، يمكنها إعطاؤنا لمحة دقيقة عن الحالة الصحية الحالية؛ مثل اختبار القدرة على الوقوف على ساق واحدة لمدة عشر ثوانٍ، أو قياس عدد تمارين الضغط التي يمكن إنجازها، أو حتى اختبار الجلوس والنهوض من الأرض دون الاستعانة باليدين.
وتشير الدراسات إلى أن الفشل أو التراجع في أداء هذه الاختبارات البسيطة يرتبط بشكل وثيق بزيادة مخاطر الوفاة المبكرة.
لكن الرسالة الأهم هنا ليست بث القلق، بل التحفيز على التغيير؛ فالسر الحقيقي للحياة الأطول والأكثر حيوية يكمن في السعي الدائم لتحسين اللياقة البدنية، بغض النظر عن نقطة البداية التي تقف عندها الآن.
وفي هذا السياق، فجّرت دراسة حديثة نشرت في مجلة الكلية الأمريكية لأمراض القلب (JACC) مفاجأة من العيار الثقيل، حيث كشفت أن ضعف اللياقة البدنية والخمول يمثلان خطرًا على صحة القلب والأوعية الدموية يفوق أي عامل خطر منفرد آخر، بما في ذلك التدخين الشره أو الأمراض المزمنة التقليدية.
وبحسب الباحثين، فإن الخبر السار هو أن معظم الأفراد يمكنهم خفض هذه المخاطر بنسبة تصل إلى 50% بمجرد دمج نشاط بدني متوسط يناسب فئاتهم العمرية في جدولهم اليومي.
لغة الأرقام: كيف تحسب جهدك البدني؟
ولتبسيط الأمر، يركز العلماء على وحدة قياس حيوية تُدعى "المكافئ الأيضي" (MET)، وهي ببساطة مقياس يوضح كمية الطاقة التي يحرقها جسمك أثناء أي نشاط مقارنة بوضع الراحة.
ولتتضح الصورة، إليك الحسبة البدنية:
(1 MET):
يعني أن الجسم في حالة راحة تامة (مثل الجلوس مسترخيًا).
(3 إلى 4 METs):
تبذلها عند المشي السريع على أرض مستوية.
(5 إلى 6 METs):
تستهلكها عند الهرولة الخفيفة أو مشي المرتفعات وصعود التلال.
(12 METs فأكثر):
تصل إليها فقط في حالات الجري السريع جدًا والسباقات التنافسية.
سلم اللياقة البدنية: خطوة واحدة نحو عمر أطول
وتكمن المفاجأة الرقمية التي كشفت عنها دراسة نشرتها مجلة الجمعية الطبية الأمريكية (JAMA)؛ حيث تبين أن صعود درجة واحدة فقط في هذا السلم البدني يمنحك حماية هائلة لقلبك وحياتك.
فكلما انتقلت من مرحلة إلى المرحلة التي تليها، ينخفض خطر الوفاة المبكرة لديك بنسبة 13%، وتقل احتمالية إصابتك بالنوبات القلبية بنسبة 15%.
إذا تحولت من شخص يعيش حياة خاملة تمامًا، إلى شخص يمارس المشي السريع بانتظام، فأنت تحمي نفسك وتخفض خطر وفاتك بنسبة 13%.
وإذا طوّرت من نفسك خطوة إضافية وأصبحت قادرًا على الهرولة الخفيفة، فإن نسبة الحماية والوقاية تقفز فورًا لتصل إلى 26%.
