سر لياقة جون سينا بعمر الـ49.. عادة يكرهها لكن لا يتركها
يبدأ جون سينا، الممثل والمصارع الأمريكي، يومه كل صباح بمط جسده داخل الدش، وتحديدًا يلمس أصابع قدميه، وهذه العادة هي أبرز ما يفعله للحفاظ على لياقته عند سن الـ49.
وكشف سينا خلال مقابلته في بودكاست "Good Hang" مع إيمي بولر عن كرهه لهذا النشاط لكنّه يفعله كثيرًا، وطوال الوقت".
وبيّن أن السبب وراء إصراره هو ما يُنتجه هذا النشاط، لا المتعة في أدائه؛ فالجزء الذي يتألم منه أكثر هو أسفل الظهر، وهو ما وصفه بـ"المشكلة المعتادة لمن هم في عمري".
واستخدم سينا تشبيهًا دقيقًا لوصف الجسم في هذه المرحلة العمرية: "مطاط متصلب، لا تتركه يصبح غريبًا جدًا"؛ فالنصيحة العملية التي وجّهها لبولر كانت واضحة: التمدد ليس خيارًا، بل ضرورة.
لماذا اعتزل سينا المصارعة؟
وبدأ جون سينا مسيرته في المصارعة المهنية عام 1999 وقضى ربع قرن في WWE، ثم اعتزل اللعب في عام 2024 وأقام مباراته الأخيرة في 2025؛ وكشف أن السبب المباشر لهذا القرار هو الحفاظ على جودة حياته الجسدية على المدى البعيد.
وقال: "لن أؤدي أي نشاط جسدي احترافي مجددًا. أحتاج إلى التوقف، لأنني جسديًا أريد أن أعيش حياة طويلة وجيدة"، مضيفًا: "لا أريد تعذيب جسدي".
ويعتبر المنطق الذي يعمل وفقه سينا بسيط؛ فالرياضيون من أمثاله يدركون أن "الحسابات ليست في صالحهم" على المدى البعيد، ومن ثم فإن الاستثمار في المرونة الجسدية الآن يُقلل من تراكم الأضرار لاحقًا.
فوائد ممارسات سينا الرياضية
وتدعم الدراسات الحديثة صحة الممارسة الجسدية التي يتبعها سينا؛ إذ كشفت دراسة نُشرت في مجلة Scandinavian Journal of Medicine & Science in Sports العلمية، أن الأشخاص الذين يمتلكون مستويات أعلى من المرونة الجسدية هم أقل عرضة للوفاة المبكرة بمعدلات ملحوظة مقارنة بنظرائهم الأقل مرونة.
ورغم أن الدراسة جاءت قائمة على الملاحظة والرصد، ما يتطلب مزيدًا من الفحوصات لإثبات العلاقة السببية المباشرة بشكل قاطع، فإن نتائجها جاءت متوافقة مع تأكيدات خبراء الطب الرياضي واللياقة البدنية، والذين يرون أن المرونة الجسدية تجاوزت كونها مجرد معيار للأداء الرياضي لتصبح مؤشرًا صحيًا حيويًا مرتبطًا بطول العمر وصحة الجسد العامة.
وفي هذا السياق، يُجمع الخبراء على أن تمارين التمدد الثابت، وفي مقدمتها تمرين لمس أصابع القدمين، تُشكل نقطة انطلاق مثالية وفعالة لرفع مستوى مرونة الجسم وتليين الأنسجة تدريجيًا، لاسيما لدى الأشخاص الذين يعانون من تيبس وآلام في منطقتي أسفل الظهر وعضلات الفخذين.
الرسالة العملية من تجربة سينا
ويلخص سينا فلسفته في التعامل مع اللياقة البدنية بمبدأ صارم يضع الفائدة الصحية فوق الراحة الشخصية؛ حيث أكد أن الانضباط في ممارسة تمارين التمدد هو الخيار الأمثل رغم مشقته، مصرحًا: "أدرك أهمية الحركة للجسد، لذا ألتزم بهذا الروتين عمليًا.. أجد التمرين مزعجًا وأمقت أدائه، لكنّي أواظب عليه للوصول إلى النتيجة المذهلة التي أحبها".
ويرى خبراء الرياضة أن هذا الانضباط العملي، القائم على تنفيذ الروتين الضروري بعيدًا عن الرغبة والتمتع، يمثل العلامة الفارقة في كيفية إدارة كبار الرياضيين لمرحلة ما بعد الاعتزال؛ لاسيما وأن منطقة أسفل الظهر تُعد الأكثر عرضة للإصابات والإجهاد لدى مصارعي المحترفين السابقين، ما يجعل التركيز على استطالتها قرارًا مدروسًا يلبي احتياجات الجسد الحقيقية.
ويقدم نجم المصارعة العالمي بذلك نموذجًا لروتين يومي مبسط يستغرق دقائق معدودة دون الحاجة لأجهزة أو صالات رياضية، ليبرهن من خلاله على أن الاستمرارية والمواظبة هما المفتاح الأساسي للحفاظ على الصحة البدنية في النصف الثاني من العمر.
