تشاهد الرياضة على يوتيوب؟ دراسة تكشف لماذا لا تنهض من الأريكة
خلصت دراسة علمية جديدة إلى أن مشاهدة مقاطع التمارين والمحتوى الرياضي على يوتيوب لا تدفع المشاهدين إلى ممارسة الرياضة فعليًا، وأن الاستمتاع بهذا المحتوى لا يُترجَم بالضرورة إلى حراك خارج الشاشة.
علاقة دوافع المشاهدة بمستويات الحركة الفعلية
أجرى باحثون من جامعة سيول الوطنية للعلوم والتقنية في كوريا الجنوبية الدراسةَ على طلاب جامعيين في العشرينيات من أعمارهم، ممن يتابعون بانتظام محتوى رياضيًا على يوتيوب.
وهدف الباحثون إلى تحديد ما إذا كان الإقبال على هذا المحتوى مرتبطًا بمستوى النشاط البدني لهؤلاء الطلاب في حياتهم اليومية.
وأوضحت النتائج المنشورة في مجلة Performance Enhancement & Health تفاوتًا ملحوظًا؛ حيث أظهر الطلاب الأكثر شغفًا بمتابعة المحتوى الرياضي إقبالاً أكبر على الاستمرار في استخدام المنصة، وأشادوا بسهولة التعامل معها وجدواها.
غير أن هذه الرغبة في المتابعة لم تُفضِ إلى مزيد من الحركة خارج الشاشة؛ إذ لم تُظهر دوافع المشاهدة ولا النية في الاستمرار بها أي ارتباط بمستوى المشاركة الفعلية في الرياضة.
واعتمد الباحثون في قياس النشاط البدني على استبيان المشاركين حول عدد مرات ممارستهم للتمارين الخفيفة أو المتوسطة أو الشديدة لمدة لا تقل عن 15 دقيقة أسبوعيًا.
وخلصت الدراسة إلى نتيجة جليّة: متابعة المحتوى الرياضي عبر الإنترنت لا تنعكس بالضرورة على ممارسة الرياضة فعليًا.
دور المنصات في تغيير السلوك
يرى الباحثون أن منصات مثل يوتيوب تمتلك أدوات حقيقية للتأثير في سلوك مستخدميها؛ حيث يقترحون أن يتضمن محتوى الرياضة عناصر تُيسّر على المشاهد الانتقال من التفرج إلى التجربة الفعلية، كتمارين قابلة للتطبيق الفوري، أو معلومات عن أماكن قريبة لممارسة الرياضة، أو عناصر اجتماعية تحفّز على المشاركة وتكسر حاجز الخمول.
