دراسة في أمراض القلب استمرت لـ8 عقود تكشف مفاجأة بشأن النساء
تواجه النساء عبئًا تراكميًا من المخاطر طوال حياتهن، وأحيانًا تكون عواقبه أشد خطورةً من الرجال حسبما كشفت دراسة جديدة، وتحديدًا فيما يتعلّق بـ أمراض القلب.
النساء يواجهن مخاطر أمراض القلب
وتستند الدراسة -المنشورة في مجلة JACC: Advances- إلى بيانات دراسة فرامنغهام للقلب التي تُعد من أطول الدراسات الوبائية في العالم، إذ تمتد على مدى ما يقارب 8 عقود من المتابعة.
وسادت قناعة طبية خلال القرن العشرين، مفادها أن أمراض القلب والأوعية الدموية حكر على الرجال، ما أفضى إلى إهمال منهجي في تشخيص النساء وعلاجهن.
وغيّرت دراسة فرامنغهام للقلب، منذ انطلاقها عام 1948، هذا التصور جذريًا، بعد رصدها آثار أكبر لعوامل الخطر الكلاسيكية لدى النساء مقارنةً بالرجال، في مقدمتها مرض السكري، وارتفاع ضغط الدم، وارتفاع الكوليسترول.
وأكّد الباحثون أن أمراض القلب والأوعية الدموية عند النساء تختلف في آلياتها البيولوجية عن تلك التي تصيب الرجال، وليست نسخة متأخرة منها.
مرحلة انقطاع الطمث
وأولت الدراسة اهتمامًا خاصًا بمرحلة انقطاع الطمث -الفترة التي تتوقف فيها الدورة الشهرية للمرأة- بوصفها نافذةً حرجة تتسارع فيها التحولات القلبية الوعائية، وتبقى من أصعب المراحل التي يمكن دراستها لدى الرجال.
وقالت فانيسا زانثاكيس الأستاذة المشاركة في الطب بكلية الطب بجامعة بوسطن والمؤلفة الرئيسة للدراسة: "يحتاج الباحثون إلى إيلاء مزيد من الاهتمام لدراسة صحة القلب والأوعية الدموية لدى النساء، ودراسة فرامنغهام للقلب بيئة فريدة لترجمة عقود من المعرفة الوبائية إلى وقاية ورعاية أكثر دقةً وإنصافًا".
وخلصت الدراسة إلى أن تقييم مخاطر أمراض القلب والأوعية الدموية والوقاية منها ينبغي أن يسير على مسارين منفصلين للرجال والنساء، مشيرةً إلى أن فجوات معرفية واسعة لا تزال قائمة في هذا الملف، وأن الاستثمار في أبحاث صحة القلب لدى النساء يحتاج إلى توسيع متواصل، لاسيما فيما يخص المؤشرات الحيوية الجديدة والتأثيرات الهرمونية والتناسلية على صحة الجهاز القلبي الوعائي.
