أمل بلا فائدة؟ بحث جديد يعيد تقييم علاجات التلقيح الصناعي
أثبتت دراسة دولية، أن إجراءً هرمونياً يُقدَّم على نطاق واسع لمريضات أطفال الأنابيب حول العالم باعتباره "إضافة علاجية" لا يؤدي إلى تحسين فرص الحمل، وجاءت النتائج لتعكس مخاوف متصاعدة من الاعتماد على بيانات غير موثوقة في أبحاث صحة المرأة.
فشل هرمون hCG في تحسين الخصوبة
ووفقًا لما نشرته مجلة "Human Reproduction Update" المتخصصة، رصد الباحثون بقيادة جامعة سيدني الأسترالية تأثير حقن هرمون "موجهة الغدد التناسلية المشيمية البشرية" المعروف اختصارًا بـ hCG، وهو هرمون تُفرزه المشيمة خلال الحمل ويُعطى صناعيًا داخل الرحم لتحفيز تعشيش الجنين قبيل نقل الأجنة خلال دورات أطفال الأنابيب.
وخلص الفريق إلى أن هذا الإجراء لا يرفع معدلات الولادة الحية ولا معدلات الحمل السريري.
وراجع الباحثون 28 تجربة عشوائية أُجريت في دول عدة، من بينها الولايات المتحدة والنمسا وتايلاند واليابان، فاستوفت سبع تجارب عالية الجودة معايير التحليل، وشملت 2,244 مريضة.
ولم يُسفر الإجراء عن أي فائدة في أي مجموعة فرعية، سواء في حالات نقل الأجنة المجمدة أو الطازجة، أو عند اختلاف مراحل الجنين أو جرعات الهرمون.
اعتمد الفريق على منهجية تحليل بيانات المشاركين الفردية، إذ جمع البيانات الخام لكل مريضة وأعاد تحليلها بدلاً من الاستناد إلى نتائج الدراسات المنشورة.
وحين اقتصر التحليل على الدراسات التي أمكن التحقق من بياناتها الأصلية، اختفى الأثر الإيجابي المُبلَّغ عنه سابقًا كليًا.
وقال الدكتور روي وانغ، المؤلف الرئيس للدراسة والمسؤول الأكاديمي لمجموعة تكامل الأدلة في مركز التجارب السريرية التابع للمجلس الوطني للصحة والبحوث الطبية: "للمريضات والأطباء معًا، الرسالة واضحة هذه الإضافة لا تحسن نتائج الخصوبة، وينبغي عدم تقديم هذا الهرمون روتينياً ضمن علاج أطفال الأنابيب".
في أستراليا، تراوح تكلفة الإجراء بين 50 و100 دولار لكل دورة، وكثيرًا ما تضيفه العيادات دون أن تُدرجه بوضوح ضمن قائمة الخدمات المُفصَّلة، ويتضاعف الأثر حين تلجأ المريضات إلى دمجه مع إضافات علاجية أخرى على مدار دورات متعددة.
وأكد الدكتور وانغ أن "كل إجراء يُقدَّم للمريضات ينبغي أن يستند إلى أدلة موثوقة، وأن إضافة إجراءات غير مجدية على من يخضن أصلاً دورات أطفال أنابيب متعددة يشكل عبئًا غير مبرر في رحلة بالغة الصعوبة".
يرى الباحثون أن النتائج ربما تكشف عن مشكلة أعمق في طب الإنجاب، حيث تجد بعض العلاجات طريقها إلى الممارسة السريرية استنادًا إلى أدلة غير موثوقة.
ويدعون إلى تطبيق منهجية تحليل البيانات الفردية على نطاق أوسع لتحديد الإجراءات الفعّالة والتمييز بينها وبين تلك التي لا تعود على المريض بأي نفع حقيقي.
