البخور في الأماكن المغلقة.. خطر خفي يهدد مرضى الربو
حذّر المركز الوطني للطب البديل والتكميلي في المملكة العربية السعودية من الاستخدام المفرط للبخور والعود في الأماكن المغلقة، مؤكدًا أن دخانهما قد يهيج مجاري التنفس ويُشكّل خطرًا صحيًا على فئات بعينها، في مقدمتها المصابون بالربو والحساسية التنفسية.
أضرار البخور
رغم أن البخور والعود يُعدّان من أعمق الموروثات العطرية في المجتمع السعودي والخليجي، فإن المركز أوضح أن إشعالهما في مساحات مغلقة دون تهوية كافية يرفع تركيز الدخان في الهواء، ما يضيّق مجاري التنفس ويزيد من حدة الأعراض لدى الحساسين، ومنهم الأطفال وكبار السن.
كيف تقلل أضرار دخان البخور؟
وأكد المركز أن التهوية الجيدة للمكان أثناء الاستخدام تُعدّ خطوة أساسية للحد من هذه التأثيرات، إذ تعمل على تخفيف تركيز جزيئات الدخان في الهواء المستنشق، وتقليل الأخطار الصحية المحتملة على المدى القصير والبعيد.
دعا المركز كل من يستخدم هذه المواد العطرية بصفة منتظمة إلى فتح النوافذ والأبواب، والحرص على تجديد الهواء داخل المكان، مع تجنب الجلوس في مواجهة الدخان مباشرة. كما نبّه إلى ضرورة إبعاد الأطفال وأصحاب الأمراض التنفسية عن مصدر البخور خلال فترة الاشتعال.
وتأتي هذه التوعية في سياق اهتمام المركز بمراجعة الممارسات اليومية المرتبطة بالطب البديل والتكميلي، وتقديم إرشادات علمية تُوازن بين الحفاظ على الموروث الثقافي وحماية الصحة العامة.
ويذكر أن المركز الوطني للطب البديل والتكميلي هو جهة رسمية سعودية تُعنى بتنظيم وتطوير أنشطة الطب البديل والتكميلي في المملكة العربية السعودية، ويُعد المرجع الرئيس لكل ما يتعلق بهذا القطاع، وتأسس المركز عام 2009 ويتخذ من العاصمة السعودية الرياض مقرًا له، ويعمل تحت إشراف وزارة الصحة.
ويختص المركز بوضع الأطر التنظيمية والمعايير المهنية الخاصة بممارسات الطب البديل والتكميلي، إضافة إلى إصدار التراخيص اللازمة للممارسين ومتابعة التزامهم بالضوابط المعتمدة، كما يضطلع بدور رقابي وتنظيمي يهدف إلى رفع جودة الخدمات المقدمة وضمان سلامة المستفيدين.
وتشمل مهام المركز إعداد الأدلة والإجراءات المنظمة للمهنة، وتحديد شروط ومتطلبات مزاولتها، إلى جانب المساهمة في وضع الرسوم المرتبطة بالخدمات المقدمة وفقًا لمستوى تأهيل الممارس وخبرته المهنية، كما يعمل على تطوير الكفاءات الوطنية من خلال البرامج التدريبية والدورات المتخصصة وبرامج التعليم المستمر.
وفي الجانب العلمي، يركز المركز على توثيق وتطوير علوم الطب البديل والتكميلي، مع اهتمام خاص بالطب العربي والإسلامي، فضلًا عن إنشاء قواعد بيانات متخصصة وإجراء الدراسات والأبحاث والمسوحات العلمية التي تسهم في دعم المعرفة وتطوير هذا المجال داخل المملكة.
