الرجال في خطر مبكر.. أمراض القلب تبدأ منذ منتصف الثلاثينيات!
كشفت دراسة طويلة الأمد أجرتها كلية الطب بجامعة نورث وسترن عن اختلاف واضح في توقيت ظهور أمراض القلب بين الرجال والنساء، حيث يبدأ خطر إصابة الرجال بأمراض القلب في التصاعد بشكل أسرع منذ منتصف الثلاثينيات، قبل سنوات من الفحوصات الوقائية التقليدية التي يوصي بها الأطباء.
توقيت ظهور أمراض القلب بين الرجال والنساء
اعتمدت الدراسة على متابعة أكثر من 5100 بالغ من السود والبيض ضمن مشروع CARDIA منذ منتصف الثمانينيات وحتى عام 2020، حيث كان المشاركون في سن 18 إلى 30 عامًا عند انضمامهم، ويتمتعون بصحة جيدة حينها.
وأظهرت النتائج أن الرجال يصلون إلى معدل 5% للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية قبل النساء بحوالي سبع سنوات، إذ بلغ متوسط العمر حينها 50.5 عام للرجال مقابل 57.5 عام للنساء، مع التركيز الأكبر على أمراض القلب التاجية التي تمثل السبب الرئيس للتفاوت المبكر.
فجوة مبكرة في أمراض القلب
وفي هذا الصدد، قالت أليكسا فريدمان، الأستاذة المساعدة في الطب الوقائي والمعدة الرئيسية للدراسة: "قد يبدو هذا التوقيت مبكرًا، لكن أمراض القلب تتطور على مدى عقود، مع وجود علامات مبكرة يمكن اكتشافها في مرحلة الشباب، فالكشف المبكر يمكّننا من تحديد عوامل الخطر ووضع استراتيجيات وقائية تقلل من المخاطر على المدى الطويل".
وأشارت الدراسة إلى أن التفاوت المبكر لا يمكن تفسيره بعوامل الخطر التقليدية وحدها مثل التدخين، وارتفاع ضغط الدم، أو مرض السكري، بل قد تلعب عوامل بيولوجية واجتماعية أخرى دورًا كبيرًا.
فعند سن الخامسة والثلاثين، بدأ خطر الإصابة لدى الرجال في الارتفاع بشكل أسرع واستمر حتى منتصف العمر، بينما بقي خطر النساء منخفضًا نسبياً في هذه المرحلة.
كما لفت الباحثون إلى فجوات في الرعاية الوقائية بين الشباب، إذ إن النساء في الفئة العمرية 18-44 عامًا أكثر احتمالاً بأربعة أضعاف من الرجال للذهاب للفحوصات الروتينية، ويرجع ذلك جزئيًا إلى زيارات أطباء النساء والتوليد المنتظمة.
الدراسة توصي بإعادة النظر في استراتيجيات الفحص المبكر للكشف عن أمراض القلب، خصوصًا للرجال، مع استخدام أدوات مثل معادلات PREVENT الخاصة بجمعية القلب الأمريكية، والتي تتيح تقييم المخاطر بدءًا من سن الثلاثين.
يُعد القلب أحد الأسباب الرئيسية للوفاة لكل من الرجال والنساء، ما يجعل التشجيع على الفحص المبكر والوقاية أمراً حيوياً للحفاظ على صحة القلب وتقليل مضاعفات أمراض الأوعية الدموية على المدى الطويل.
