للرجال فقط.. أدوية الضعف الجنسي تنقذك من أمراض القلب والبروستاتا
أظهرت أبحاث علمية حديثة أن أدوية علاج الضعف الجنسي المعروفة بـ"الحبة الزرقاء" وغيرها، تقدم فوائد صحية كبرى تتخطى مجرد تعزيز القدرة الجنسية، لتصبح درعاً واقياً من أمراض خطيرة تهدد حياة الرجل.
وأشارت الدراسة المنشورة في "المجلة العالمية لصحة الرجل" إلى أن تناول هذه العقاقير يرتبط بشكل وثيق بتقليل مخاطر الإصابة بأمراض القلب، والسكتات الدماغية، والسكري، بالإضافة إلى دورها في تحسين أعراض تضخم البروستاتا ومشاكل المسالك البولية.
وتشير الإحصائيات إلى أن ما بين 30 إلى 50 مليون رجل يعانون من حالات الضعف الجنسي، وهي نسبة مرشحة للارتفاع مع التقدم في العمر؛ إذ يواجه نحو نصف الرجال فوق سن الأربعين صعوبات في هذا الجانب.
ورغم ثبوت الفوائد الصحية الشاملة لهذه العلاجات للجسم، فإن المثير للقلق هو أن 24% فقط من هؤلاء الرجال يلجأون لاستخدامها فعلياً.
آلية عمل مثبطات الإنزيم وتأثيرها على الدورة الدموية
وتُصنف أدوية الضعف الجنسي علمياً ضمن "مثبطات إنزيم PDE5"، وهي تعمل على حظر الإنزيم الذي يتسبب في تضييق الأوعية الدموية وشد العضلات.
ومن خلال إرخاء هذه الأوعية، يتدفق الدم بسلاسة أكبر في جميع أنحاء الجسم، وهو ما يفسر الفوائد القلبية الوعائية لهذه الأدوية؛ إذ إن تحسين الدورة الدموية والوظائف الوعائية يقلل بشكل مباشر من احتمالات حدوث الجلطات والسكتات الدماغية.
وفي هذا الصدد؛ تؤكد صوفي سميث كبار الممرضات المتخصصات في هيئة "سرطان البروستاتا بالمملكة المتحدة"، أن الكثير من الرجال يفوّتون علاجات بسيطة لا تكتفي باستعادة حياتهم الجنسية فحسب، بل تسهم في تحسين حالات صحية خطيرة تحد من جود الحياة وتؤثر على طول العمر.
فوائد أدوية الضعف الجنسي
إلى جانب الفوائد الجسدية، كشفت الأبحاث عن قدرة أدوية الضعف الجنسي على تقليل مخاطر الإصابة بمرض الزهايمر.
فغالباً ما يكون العجز الجنسي ناتجاً عن مشاكل في تدفق الدم بسبب تصلب الشرايين، أو ارتفاع ضغط الدم والكوليسترول، أو التدخين؛ وهي عوامل تؤدي بدورها إلى تراجع القدرات الذهنية.
ويجد المصابون بمرض السكري وتضخم البروستاتا في هذه الأدوية حلاً مزدوجاً وفعالاً؛ إذ تعمل على إرخاء عضلات المثانة والبروستاتا، ما يساهم في تحسين أعراض التبول المزعجة التي تلازم هذه الحالات الصحية بشكل كبير.
ويوضح الدكتور جاستن هومان، من قسم المسالك البولية في مستشفى "سيدارز سايناي"، أن عملية الانتصاب الطبيعية تتطلب تنسيقاً دقيقاً بين الدماغ والهرمونات والأعصاب والأوعية الدموية، وأي خلل في هذا المسار قد يكون مؤشراً على اضطرابات صحية أعمق، مما يجعل علاج الضعف الجنسي خطوة ضرورية للحفاظ على التوازن الوظيفي للجسم وحمايته من أمراض الشيخوخة.
