ثورة في علاج الضعف الجنسي.. عقار عصبي جديد ينهي زمن الحلول المؤقتة
تترقب الأوساط الطبية العالمية نتائج المرحلة الثانية "ب" من تجارب عقار مبتكر يحمل اسم "LIB-01"، والذي يمثل طفرة في علاج الضعف الجنسي.
ويستهدف هذا العقار الجهاز العصبي، مما يوفر أملاً جديدًا لملايين الرجال الذين يعانون من هذه الحالة الشائعة والقابلة للعلاج، خاصة أولئك الذين يبدأ ظهور الأعراض لديهم في منتصف العمر ولا يجدون استجابة كافية في الأدوية المتوفرة حالياً.
وعقب النجاح الملموس للتجارب الأولية، أطلق باحثون من الولايات المتحدة والدنمارك وهولندا مرحلة جديدة من الدراسة المنشورة في موقع (ClinicalTrials)، تستهدف تحديد الجرعة الأكثر دقة وفعالية التي تضمن للرجل تحقيق أفضل النتائج العلاجية.
وكانت الدراسة السابقة قد شملت 156 رجلاً تتراوح أعمارهم بين 26 و65 عامًا يعانون من حالات خفيفة إلى متوسطة من الضعف الجنسي، حيث أثبت العقار فعالية ملموسة لدى المشاركين، مما مهد الطريق للانتقال إلى المرحلة التالية من البحث.
وأكد البروفيسور فرانسوا جوليانو، الخبير العالمي في الصحة الجنسية، أن نتائج المرحلة التجريبية الأولى على المرضى كانت واعدة جداً؛ حيث أثبتت أن مفعول الدواء يستمر لفترة طويلة وبمعدلات أمان عالية، كما أظهرت وجود استجابة واضحة من الجسم مع كل جرعة يتم تناولها.
وأضاف جوليانو أن ثبات البيانات الملاحظة من المرحلة قبل السريرية وحتى المرحلة الأولى، وصولاً إلى هذه النتائج الأخيرة، يعزز الثقة في استمرار تطوير LIB-01 كابتكار طبي يحتاجه المجتمع الطبي بشدة.
آلية عمل عقار LIB-01
على عكس الأدوية المتاحة حالياً في الأسواق، التي تركز على زيادة تدفق الدم إلى العضو الذكري، صُمم عقار "LIB-01" ليعالج السبب الجذري لمشكلتي الضعف الجنسي وسرعة القذف عبر استهداف الجهاز العصبي المسؤول عن التحكم في المظاهر النفسية والجسدية للتفاعلات الكيميائية والعاطفية.
وأظهرت التجارب السريرية أن دورة علاجية لمدة ثلاثة أيام بهذا الدواء توفر تحسنًا قد يمتد إلى 8 أسابيع، مما يجعله حلاً طويل الأمد مقارنة بالحلول المؤقتة الأخرى.
ومن المقرر أن يقوم المشاركون في الدراسة الجديدة بتقديم تقارير دورية حول وظائف الانتصاب والرضا الجنسي العام، مع مراقبة الآثار الجانبية والعلامات الحيوية.
وفي حال نجاح هذه المرحلة، سيتوجه الباحثون إلى تجارب المرحلة الثالثة تمهيدًا للحصول على موافقة هيئة الغذاء والدواء الأمريكية.
وفي غضون ذلك، حذر الخبراء من مخاطر الصيدليات الإلكترونية التي تبيع نسخاً غير معتمدة أو مغشوشة من هذه الأدوية، مؤكدين أن علاج الضعف الجنسي يجب أن يتم تحت إشراف طبي دقيق، خاصة لأصحاب الأمراض القلبية لتجنب أي مضاعفات خطيرة.
