لماذا يتحدى سرطان البروستاتا العلاجات التقليدية؟ دراسة جديدة تشرح
كشفت دراسة حديثة نشرتها مجلة "Chinese Medical Journal"، أن إعادة هيكلة عملية الأيض تمثل أحد العوامل الرئيسية التي تسهم في تقدم سرطان البروستاتا (PCa) ومقاومته للعلاج.
الدراسة التي أجراها البروفيسور لينغفان شو وماستر هيكانغ دينغ من المستشفى الأول التابع لجامعة أنوي الطبية، توضح كيف أن السرطان يعتمد على إعادة هيكلة عملية الأيض لكي يواصل التقدم، حتى في مواجهة العلاجات التقليدية.
وبعد العلاج التقليدي الذي يعتمد على تقليل مستويات الهرمونات الذكرية (التستوستيرون)، قد يتطور المرض إلى مرحلة يُطلق عليها سرطان البروستاتا المقاوم للعلاج الهرموني (CRPC)، حيث لا يعد العلاج الهرموني فعالًا في تلك المرحلة، ورغم ظهور أدوية جديدة تقاوم هذه المرحلة، لا تزال هناك تحديات كبيرة في علاج هذه الحالة.
تأثير إعادة هيكلة التمثيل الغذائي
في السنوات الأخيرة، أصبحت "إعادة هيكلة التمثيل الغذائي" من أبرز مجالات البحث في علاج السرطان، وفي الدراسة الحديثة، تم تحليل كيفية تأثير إعادة هيكلة التمثيل الغذائي على تقدم سرطان البروستاتا وطرق العلاج المرتبطة به.
وقد أظهرت الدراسة أن خلايا السرطان في مرحلة CRPC، تبدأ في استخدام الدهون كمصادر بديلة للطاقة بعد مقاومة تأثير العلاج الهرموني.
في مرحلة CRPC، يتحول السرطان إلى استخدام جلوتامين كمصدر رئيسي للطاقة، بدلًا من الغلوكوز، مما يساعد الخلايا السرطانية على مقاومة العلاجات الهرمونية، وعلاوة على ذلك، تتغير بعض الإنزيمات مما يساهم في تحويل الجلوتامين إلى طاقة تُساعد الخلايا السرطانية في النمو السريع.
وتظهر الدراسة أيضًا أن التمثيل الدهني يلعب دورًا مهمًا في تقدم السرطان، في مرحلة CRPC، وتصبح خلايا السرطان معتمدة على الدهون كمصدر أساسي للطاقة والنمو.
وتستهدف الأبحاث الجديدة التمثيل الغذائي للخلايا السرطانية كوسيلة لتحسين العلاج، من خلال استهداف العمليات التي تعتمد عليها الخلايا السرطانية في الحصول على الطاقة، ويمكن للأدوية الجديدة تحسين فعالية العلاج ضد سرطان البروستاتا المقاوم للعلاج الهرموني.
