هل الرياضة تقي من السرطان؟ دراسة تكشف عن دور التمارين القصيرة في الوقاية
أظهرت دراسة حديثة أن ممارسة الرياضة، حتى لفترات قصيرة، قد تلعب دورًا في الوقاية من السرطان، وبحسب النتائج فإن 10 دقائق من النشاط البدني المجهد يوميًا قد تحدث تغييرات تدعم صحة الجسم.
كيف تدعم الرياضة ترميم الحمض النووي؟
فحص الباحثون في المجلة الدولية للسرطان مجموعة من 30 رجلاً وامرأة، تتراوح أعمارهم بين 50 و78 عامًا، يعانون من زيادة الوزن أو السمنة، وأجرى المشاركون اختبار ركوب الدراجة المجهد لمدة 10 دقائق، ثم أُخذت عينات دم لتحليل 249 بروتينًا، وبينت النتائج ارتفاع مستويات 13 بروتينًا بعد التمرين، من بينها interleukin-6 الذي يسهم في ترميم الحمض النووي، إضافة إلى جزيئات تخفض الالتهابات وتحسن صحة الأوعية الدموية والتمثيل الغذائي.
وعندما قام الباحثون بتعريض خلايا سرطان القولون في المختبر للدم المحمل بهذه الجزيئات، لاحظوا تغييرات جينية في أكثر من 1,300 جين له صلة بترميم الحمض النووي، وإنتاج الطاقة، ونمو الخلايا السرطانية، مما يدعم الاعتقاد بأن التمرين المجهد القصير يدعم الوقاية من سرطان القولون.
تقليل الالتهابات ومحاربة السرطان
يؤكد الأطباء أن النشاط البدني يسهم في الوقاية من السرطان بطرق مختلفة، منها تعزيز ترميم الطفرات التي قد تؤدي إلى تكون خلايا سرطانية، وتقليل الالتهابات المزمنة التي قد تتلف الخلايا السليمة.
وعلى الرغم من أن الدراسة ركزت على سرطان القولون، يعتقد الباحثون أن الفوائد قد تشمل أنواعًا أخرى، مثل سرطان القولون والمستقيم.
وحسب بيانات المؤسسة الوطنية لأبحاث السرطان، فإن ممارسة تمارين القوة مرتين أسبوعيًا قد تقلل من احتمال الإصابة بالسرطان بنسبة 31%، إضافة إلى فوائدها في تقليل أمراض الشيخوخة كالقلب والخرف.
و يؤكد الخبراء أن أي نشاط بدني يسهم في تعزيز الوقاية من السرطان وتحسين الاستجابة للعلاج بعد التشخيص، مع ضرورة إجراء المزيد من الدراسات العملية لتقديم توصيات واضحة.
