رحيل نجم النصر السابق عبدالرحمن البيشي بعد صراع طويل مع المرض
فجعت الأوساط الرياضية السعودية، اليوم الأحد، بوفاة اللاعب السابق لنادي النصر، عبدالرحمن البيشي، عن عمر ناهز 43 عامًا، بعد صراع طويل مع مرض التصلب الجانبي الضموري، في خبر أحزن جماهير الكرة السعودية وكل من تابع مسيرته الكروية الحافلة بالإنجازات.
ونعى نادي النصر لاعبه السابق في بيان رسمي عبر حساباته على منصات التواصل الاجتماعي، قائلًا: "ببالغ الأسى والحزن، نتقدم بخالص التعازي والمواساة في وفاة لاعب النصر السابق الكابتن عبدالرحمن البيشي"، مؤكدًا أن الصلاة على الفقيد ستُقام بعد صلاة عصر غدٍ الإثنين.
ببالغ الأسى والحزن، نتقدم بخالص التعازي والمواساة في وفاة لاعب النصر السابق الكابتن عبدالرحمن البيشي
اللهم ارحمه واغفر له .. واجعل اللهم ما أصابه رفعة له في درجاته
إنا لله وإنا إليه راجعون pic.twitter.com/xZH3DJDG61— نادي النصر السعودي (@AlNassrFC) March 15, 2026
مسيرة النجم الراحل عبدالرحمن البيشي
لم تكن الأيام الأخيرة للبيشي سهلة، فقد أُصيب بالمرض النادر في عام 2019، ومنذ ذلك الحين خاض رحلة علاجية صعبة ومكثفة، أثرت على حركته بشكل كبير، حتى فقد القدرة على الحركة تمامًا في الأشهر الأخيرة، وتطورت حالته الصحية إلى مراحل حرجة قبل وفاته.
يذكر أن البيشي ولد عام 1983، وبدأ مسيرته الكروية مع الفريق الأول لنادي النصر عام 2001، وسرعان ما لمع نجمه بفضل قدراته التهديفية ومهاراته المميزة، حتى أطلقت الجماهير عليه لقب "الأباتشي"، وكان هدفه الأول في مباراة ضد الهلال، حيث تلاعب بالدفاع قبل أن يسجل هدفًا رائعًا في شباك الحارس الشهير محمد الدعيع.
وشارك البيشي مع المنتخب السعودي في كأس أمم آسيا 2004، كما كان جزءًا من المنتخب الأولمبي في تصفيات أولمبياد أثينا 2004، وتدرج في الفئات السنية لنادي النصر، قبل أن يصبح لاعبًا بارزًا في الفريق الأول.
ووفق موقع الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، اختير ضمن أفضل عشرة لاعبين شباب في العالم عام 2003، وهو الإنجاز الذي يعكس مستوى موهبته المبكرة.
وعلى الصعيد الشخصي، كان البيشي شقيق اللاعب مبارك البيشي، وترك سمعة طيبة كلاعب نظيف، فلم يحصل على أي بطاقة حمراء طوال مسيرته سواء مع النادي أو المنتخب، وانتقل بعد النصر إلى نادي سدوس في موسم 2009-2010، قبل أن يعلن اعتزاله النهائي في 2011.
رحل عبدالرحمن البيشي، لكنه ترك إرثًا رياضيًا وإنسانيًا، فقد عرفه الجمهور لاعبًا موهوبًا وملتزمًا، وعرفه محبوه في أيامه الأخيرة إنسانًا صابرًا على الابتلاء حتى اللحظة الأخيرة.
