هل اللحية تجذب النساء؟ دراسة توضح تأثير العمر على التفضيلات
كشفت دراسة حديثة أن سمة جسدية واحدة في الرجل، وهي اللحية، قد تكون محل إعجاب شديد أو نفور تام لدى النساء، بناءً على عامل محوري واحد وهو "عمر المرأة".
وبحسب ما أورده موقع "YourTango"، فإن الصورة النمطية للحية كرمز للقوة والخشونة تواجه انقساماً جيلياً لافتاً؛ حيث أثبتت الدراسة أن جاذبية شعر الوجه لدى الرجال تخضع لتقييمات متباينة تعتمد على عمر المرأة، مما يشير إلى أن التفضيلات الجسدية ليست ثابتة، بل تتشكل وفقاً للأولويات المتغيرة والاحتياجات العاطفية في كل مرحلة عمرية.
علاقة عمر المرأة والإعجاب باللحية
وحسب الدراسة التي أشار لها الموقع، فإن الملامح الجسدية تعد جزءاً حيوياً من التواصل البشري؛ إذ يكشف المظهر عن الهوية الشخصية والخلفية الثقافية وحتى الحالة الاقتصادية، وهي إشارات يستخدمها الآخرون لتكوين انطباعات فورية.
وتزداد أهمية هذه الإشارات عند تحديد مدى ملاءمة شريك الحياة، حيث وجدت الدراسة التي أجريت على 122 امرأة تتراوح أعمارهن بين 19 و70 عاماً، أن عمر المرأة وحالتها الإنجابية يؤثران بشكل مباشر على انجذابها لسمات مثل اللحية.
وأوضحت نتائج الدراسة أن النساء اللواتي وصلن لمرحلة ما بعد انقطاع الطمث، والتي تقع غالباً بين سن 45 و55 عاماً، يمتلكن معايير مختلفة تماماً لتقييم الملامح الذكورية مقارنة بالنساء في سن الإنجاب؛ حيث تساهم التحولات البيولوجية والهرمونية في هذه المرحلة العمرية في إعادة توجيه بوصلة الانجذاب، مما يغير من طبيعة السمات الجسدية التي يبحثن عنها في الشريك المحتمل.
وتعود سيكولوجية هذه الظاهرة إلى نظريات التطور البشري؛ فالسمات التي تميز الرجال بعد البلوغ، مثل اللحية والكتلة العضلية والأكتاف العريضة، تُصنف كمؤشرات على الصحة والجودة الوراثية المرتبطة بمستويات "التستوستيرون" العالية والقوة البدنية.
وتاريخياً، منحت النساء في سن الإنجاب الأولوية لهذه السمات لضمان "الجينات الجيدة" للأبناء، إلا أن المثير للاهتمام هو ما كشفته الدراسة حول تفضيلات النساء مع تقدمهن في السن وفقدان القدرات الإنجابية، حيث بدأت أولوياتهن تميل نحو صفات أخرى في الشريك.
رمزية اللحية بالنسبة للنساء
واكتشف الباحثون صحة نظريتهم بأن النساء الأكبر سناً يمنحن الأولوية للسمات التي تشير إلى الموثوقية والرفقة طويلة الأمد؛ حيث سجلت المشاركات الأكبر سناً تقييمات جاذبية أعلى للرجال ذوي اللحى المتوسطة إلى الكاملة مقارنة بالشابات.
فبالنسبة لهن، ترمز اللحية إلى المكانة الاجتماعية والنضج، كما تساهم في إضفاء ملامح "أكثر ليونة" ترتبط بالتعاون والمودة.
وفي المقابل، أظهرت الشابات توجهاً مغايراً تماماً، إذ يملن إلى تفضيل الرجل حليق الذقن أو صاحب الشعر الخفيف جداً، ويرجح الباحثون هذا التوجه لأن الشابات يعتقدن أن اللحية قد تخفي ملامح الوجه الضرورية لتقييم الشريك، فضلاً عن أنها تمنح الرجل عمراً يبدو أكبر من حقيقته.
وخلصت الدراسة إلى أنه رغم هذه الميول البيولوجية، تظل جاذبية اللحية مسألة نسبية تخضع للأذواق الفردية بغض النظر عن العمر.
كما أكد الباحثون أن معايير المواعدة الحديثة باتت تمنح الشخصية والخلق وزناً أكبر من السمات الجسدية المجردة، ما يثبت أن الانجذاب الأولي نحو اللحية ليس إلا جزءاً بسيطاً من معادلة بناء العلاقات الإنسانية المعقدة.
