أنشطة بسيطة تنهي التوتر في العلاقات العاطفية للأبد
كشفت دراسة حديثة نشرتها مجلة "علوم الشخصية وعلم النفس الاجتماعي"، أن مفتاح السعادة في العلاقات العاطفية يكمن في اختيار أنشطة يومية تناسب "نمط ارتباط" الشريك، حيث أثبت البحث أن قضاء الوقت مع الطرف الآخر ليس مجرد نزهة عابرة، بل هو أداة فعالة لتقليل التوتر وتحقيق التوازن النفسي بين الزوجين.
أنماط الارتباط وتأثيرها على استقرار العلاقات العاطفية
أوضحت البروفيسورة إيمي ميووز، الأستاذة بجامعة يورك ومديرة مختبر "إس إتش إيه آر إي"، أن الأشخاص ينقسمون في حبهم واحتياجهم للأمان إلى أنواع؛ فمنهم الشخص "التجنبي" الذي يقدس استقلاليته ويخاف من الالتصاق الشديد بالطرف الآخر، ومنهم الشخص "القلق" الذي يخشى الهجر ويحتاج دائماً إلى من يطمئنه.
وأجرى الباحثون دراسة على 390 زوجاً، حيث قام كل طرف بتسجيل مشاعره ونوع النشاط الذي مارسه مع شريكه لمدة 21 يوماً.
وأظهرت النتائج أن الشخص "التجنبي" يشعر برضا أكبر في العلاقات العاطفية عندما يمارس أنشطة "جديدة ومثيرة"، مثل تجربة رياضة جديدة أو الذهاب لمطعم لم يزره من قبل؛ لأن هذه الأنشطة تمنحه شعوراً بالمرح والتواصل دون أن تشعره بأنه "محاصر" عاطفياً.
مفتاح السعادة في العلاقات العاطفية
في المقابل، وجد البحث أن الأنشطة "المألوفة والهادئة" هي التي تنقذ الشخص "القلق" في العلاقات العاطفية؛ ففي الأيام التي يقضيها الزوجان في مشاهدة فيلمهما المفضل، أو الطهي معاً، أو مجرد الاسترخاء في المنزل، تختفي مخاوف الشخص القلق تماماً ويشعر بسعادة غامرة، حيث يعمل الروتين والهدوء كمهدئ لمخاوفه ويزيد من ثقته في استمرار العلاقات العاطفية.
وأكدت الدراسة أن مراعاة هذه الفروق لا تفيد الشخص القلق أو التجنبي وحده، بل تجعل الطرف الآخر يشعر براحة أكبر أيضاً، مما يرفع من جودة الحياة الزوجية بشكل عام.
وخلصت البروفيسورة ميووز إلى أنه لا توجد طريقة "واحدة" صحيحة لقضاء الوقت تناسب الجميع، بل السر هو أن تسأل نفسك: "ما الذي يحتاجه شريكي ليشعر بالأمان؟"، فالتغيير والتجديد قد يكونان طوق نجاة للبعض، بينما يكون الروتين والهدوء هو قمة الحب والوفاء في العلاقات العاطفية للبعض الآخر.
