ما فائدة العلاقة الحميمية قبل التمارين الرياضية؟ دراسة تجيب
أظهرت دراسة حديثة أن العلاقة الحميمية قبل التمرين لا تضر الأداء الرياضي، بل قد تمنحه دفعة إضافية.
ووجد الباحثون، وفقًا للدراسة المنشورة في مجلة "Physiology & Behavior" أن العلاقة الحميمية قبل 30 دقيقة من ممارسة التمارين عالية الشدة ساهمت في تحسين مدة التمرين ورد الفعل لدى الرياضيين المشاركين.
لطالما ارتبطت الرياضة بمعتقدات تقليدية حول ضرورة الامتناع عن العلاقة الحميمية قبل المنافسات، إذ يرى بعض المدربين أن هذا السلوك يستنزف الطاقة ويقلل العدوانية؛ لكن الفريق البحثي بقيادة دييغو فرنانديز-لازارو من جامعة "بلد الوليد" الإسبانية قرر اختبار هذه الفرضية علميًا.
تأثير العلاقة الحميمية على الأداء الرياضي
وشارك في الدراسة 21 رياضيًا شابًا يبغ متوسط أعمارهم نحو 22 عامًا، من بينهم لاعبو كرة سلة وعداؤون وملاكمون.
وأظهرت النتائج أن الأداء في اختبار ركوب الدراجة الثابتة ارتفع بنسبة 3.2% بعد العلاقة الحميمية مقارنة بحالة الامتناع.
كما سجل المشاركون قوة أعلى في اختبار قبضة اليد، مما يشير إلى أن الجهاز العصبي العضلي ظل في حالة جاهزية وربما تحفيز إضافي.
تأثير العلاقة الحميمية على ضربات القلب والهرمونات
وأظهرت التحاليل أن معدل ضربات القلب ارتفع أثناء التمرين بعد العلاقة الحميمية، وهو ما يعكس تنشيط الجهاز العصبي المسؤول عن الاستعداد البدني.
وارتفعت مستويات هرموني التستوستيرون والكورتيزول، ما يشير إلى حالة من التنشيط الفسيولوجي بدلاً من التعب.
أما مؤشرات تلف العضلات مثل إنزيم "لاكتات ديهيدروجيناز" فقد انخفضت مستوياته بعد العلاقة الحميمية، ما يدل على أن التمرين لم يتسبب في إجهاد إضافي للعضلات.
ولم تُسجل فروق كبيرة في مؤشرات أخرى ما يعزز فكرة أن العلاقة الحميمية لا تفاقم الضغط البدني؛ حيث خلص الباحثون إلى أن الاعتقاد السائد حول ضرورة الامتناع عن العلاقة الحميمية قبل المنافسات الرياضية قد يكون "غير مبرر".
وأكدوا أن هذا السلوك قبل التمرين لا يسبب ضعفًا أو إجهادًا عضليًا، بل قد يعمل كآلية "تهيئة" للجسم عبر تنشيط الجهاز العصبي وزيادة اليقظة.
