هل العلاقة الحميمية تخفف التوتر؟ دراسة جديدة توضح تأثيراتها
كشفت دراسة حديثة نشرت في Archives of Sexual Behavior، أن ممارسة العلاقة الحميمية يمكن أن تقلل التوتر في اليوم نفسه، لكنها لا تؤثر على مستويات التوتر في اليوم التالي.
الدراسة التي أجراها علماء في كلية رودس، التي شملت مجموعة من الأزواج الجدد، قدمت رؤى جديدة حول الرابط بين العلاقة الحميمية ومستويات التوتر اليومية، مشيرة إلى أن الدافع وراء العلاقة الحميمية له تأثير كبير في النتائج النفسية التي تترتب عليها.
تأثير العلاقة الحميمية
أظهرت نتائج الدراسة أن الفوائد النفسية التي تتحقق من العلاقة الحميمية هي غالبًا مؤقتة، فعلى الرغم من أن التوتر ينخفض في اليوم الذي تحدث فيه العلاقة، إلا أن هذه الفوائد لا تستمر بعد 24 ساعة.
كما تم اكتشاف أن السبب وراء ممارسة العلاقة له دور أساسي في تأثيرها على التوتر، فعندما تكون العلاقة الحميمية بهدف تجنب المشكلات أو تلبية احتياجات الشريك، قد تؤدي إلى زيادة التوتر في اليوم التالي.
أوضح الباحثون أن العلاقة الحميمية يمكن أن تكون مفيدة في تقليل التوتر في اليوم الذي تحدث فيه بفضل الهرمونات مثل الأوكسيتوس ، والذي يساعد في تقليل التوتر، ومع ذلك، فإن الفوائد تكون قصيرة الأمد ولا تمتد لليوم التالي.
ومن خلال دراسة عينة من الأزواج الجدد الذين تتراوح أعمارهم بين العشرينات والثلاثينات، تبين أن العلاقة الحميمية لم تكن مرتبطة بتقليل التوتر في اليوم التالي، ما يوضح أن هذه الفوائد قصيرة المدى.
واعتمدت الدراسة على جمع البيانات اليومية من 645 فردًا خلال فترة الزواج الأولى، حيث طُلب من المشاركين تقديم تفاصيل حول حياتهم الجنسية ومستويات التوتر اليومية لمدة 14 يومًا متتاليًا.
وفي النهاية أشارت النتائج إلى أن العلاقة الحميمية قد توفر هدنة مؤقتة من التوتر، لكنها لا تعد حلاً مستداماً لمعالجة القضايا النفسية أو المشاكل العميقة في العلاقة، لذا أكد الباحثون على ضرورة معالجة الأسباب الأساسية التي قد تؤدي إلى التوتر والصراعات المتواصلة داخل العلاقة، بدلاً من الاعتماد على العلاقة الحميمية كوسيلة رئيسية للتخفيف من الضغوط النفسية
