دراسة تكشف مفتاح العلاقات الزوجية الناجحة
أظهرت دراسة جديدة، أن كمية المودة والتواصل العاطفي بين الشريكين تلعب دورًا أكبر في تعزيز رضاهم العاطفي مقارنةً بمدى تشابههم في التعبير عن المشاعر.
سلوكيات التواصل العاطفي
وأشارت النتائج المنشورة في مجلة دراسات التواصل، إلى أن تعزيز المودة بين الطرفين يحسن جودة العلاقة أكثر من مجرد محاولة مسايرة مستوى تعبير الشريك الأقل.
وقاد الدراسة كوري فلويد من جامعة ولاية واشنطن، بمشاركة زملائه ليزا فان رالت وكولين هيس، حيث شملت 141 زوجًا من جنسين مختلفين من مختلف أنحاء الولايات المتحدة.
واستخدم الباحثون استبيانات مفصلة لتقييم سلوكيات التواصل العاطفي لكل فرد، مثل التأكيد اللفظي، والإيماءات غير اللفظية، وأفعال الدعم، إلى جانب تقييم جودة العلاقة في أبعاد الثقة، الحميمية، والشغف، والرضا العام.
وأظهرت النتائج أن إظهار المودة يرتبط بزيادة الرضا الشخصي للشريكين، حيث وجد الباحثون أن المستويات المطلقة للتواصل العاطفي كانت مؤشرًا أقوى على صحة العلاقة من التشابه النسبي بين الطرفين.
بمعنى آخر، الزوجان اللذان يكون أحدهما شديد التعبير عن مشاعره والآخر معتدل يميلان إلى مستوى رضا أعلى من زوجين يكون كلاهما متحفظًا بنفس القدر.
وأشار الباحثون إلى أن المودة تعزز البيئة العاطفية، وتعمل كحاجز ضد الصراع، كما أن الشريك الذي يبذل جهدًا أكبر في التعبير عن مشاعره يسهم إيجابيًا في العلاقة.
ومع ذلك، لوحظت بعض الاستثناءات بالنسبة لمشاعر الحب والالتزام، حيث كان التشابه بين الشريكين أكثر تأثيرًا على هذه الأبعاد مقارنة بالمودة الإجمالية.
وفي هذا الصدد، أوضح كولين هيس أن الدراسة لا تقلل من أهمية التشابه، لكنها تسلط الضوء على أهمية التواصل العاطفي النشط في نجاح العلاقات.
وأكد الباحثون أن زيادة المودة نادرًا ما تكون استراتيجية سيئة، وأنها توفر أساسًا قويًا للرضا والشغف الزوجي.
وفي وقت سابق، أظهرت دراسة حديثة نُشرت في Journal of Research in Personality أن العلاقة بين سمات الشخصية والرضا عن العلاقات العاطفية تختلف بشكل ملحوظ بين الرجال والنساء.
ووفقًا للنتائج، فإن الانبساطية لدى الرجال ترتبط بزيادة احتمالية وجود علاقة مستقرة وتعزز شعورهم بالرضا الأسري، بينما كان تأثير هذه السمة على النساء أقل وضوحًا.
في المقابل، تبين أن سمة التوافق، التي تعكس اللطف والتعاون، لها تأثير أقوى على رضا النساء عن علاقاتهن الأسرية مقارنة بالرجال، مما يشير إلى اختلاف جوهري في كيفية تأثير الشخصية على التجربة العاطفية بحسب الجنس.
