ياسر سعيدان لـ"الرجل": الصحراء لا تُجامل.. والفوز لمن يقرأ الرمال ويضبط إيقاعه
كشف بطل العالم في الراليات الصحراوية، ياسر سعيدان، عن ملامح فلسفته في السباقات الصحراوية، مؤكدًا أن الفوز الحقيقي لا يتحقق بالسرعة وحدها، بل بالقدرة على ضبط النفس وقراءة الرمال.
سر فوز ياسر سعيدان في الراليات
وأوضح "سعيدان"، خلال حواره مع مجلة الرجل، أن الصحراء “لا تُجامل أحدًا”، معتبرًا أن الراليات الصحراوية تمثل اختبارًا إنسانيًا قبل أن تكون منافسة رياضية، حيث يتحول السباق إلى مواجهة مباشرة مع الذات قبل الخصوم، مضيفًا أن رالي داكار، على وجه الخصوص، لا يكافئ الأسرع، بل الأكثر قدرة على التحمل والحفاظ على السيارة عبر مراحل طويلة وقاسية ومتغيرة الظروف.
وأشار بطل العالم إلى أن مسيرته لم تكن وليدة لحظة، بل نتاج مسار طويل من الانضباط والصبر، لافتًا إلى أن فوزه ببطولة العالم في ثلاث فئات مختلفة لم يكن هدفًا عابرًا، بل جزء من رؤية واضحة رسمها منذ البداية، قائلًا: "الفوز ليس لحظة، بل مسار طويل من ضبط النفس".
وأضاف سعيدان، أن التحولات الرياضية التي تشهدها المملكة العربية السعودية لعبت دورًا محوريًا في تطور رياضة السيارات، مشددًا على أن السعودية أصبحت اليوم من أفضل دول العالم في تنظيم واستضافة السباقات الدولية، بفضل دعم القيادة واهتمامها بالشباب.
ولفت إلى أن رؤية ولي العهد الأمير محمد بن سلمان جعلت من المملكة وجهة عالمية لأكبر الفعاليات الرياضية، ووفرت بيئة احترافية مكّنت الرياضيين من المنافسة عالميًا.
وفي حديثه عن البدايات، أوضح سعيدان أن شغفه بالمحركات بدأ منذ الصغر، حيث كان الفضول يقوده إلى كل آلة تسير على عجلات، قبل أن تتحول الهواية إلى مسار حياة كامل، خاصة بعد نيله وسام الملك عبدالعزيز من الدرجة الأولى، الذي اعتبره نقطة تحول مفصلية في مسيرته.
أهداف ياسر سعيدان المقبلة
وعن عودته إلى فئة SSV، كشف سعيدان، أن القرار لم يكن تراجعًا، بل خطوة محسوبة بهدف الفوز ببطولة العالم، وهو ما تحقق لاحقًا، ضمن خطة طويلة الأمد للفوز بجميع فئات السيارات. وأضاف أن هدفه المقبل واضح: فئة “ULTIMATE” ثم التتويج بلقب رالي داكار.
وأكد سعيدان في ختام الحوار، أن الصحراء علمته الصبر وسرعة التكيّف، وأن الإنجاز الحقيقي يكمن في الاستمرار رغم القسوة، مشددًا على أن الرالي طريق صعب لا يُقطع دون دعم الأسرة، والانضباط، والإيمان بالهدف.
