بيتكوين تهوي إلى أدنى مستوياتها.. ما علاقة السيولة والمخاوف الاقتصادية؟
شهدت عملة بيتكوين تراجعاً ملحوظاً خلال تعاملات اليوم، حيث انخفضت بنسبة 2.37% لتسجل نحو 76,444 دولار أمريكي، فاقدة أكثر من 1,800 دولار من قيمتها خلال يوم واحد.
يأتي هذا الهبوط في ظل موجة بيع واسعة اجتاحت سوق العملات الرقمية، وسط مخاوف متزايدة بشأن السيولة وتوجهات السياسة النقدية الأمريكية.
ووفق بيانات Investing.com، تراوحت بيتكوين خلال جلسة اليوم بين 74,635 و78,056 دولار، لتقترب من أدنى مستوياتها في عشرة أشهر.
وعلى مدار الأسبوع، خسرت العملة أكثر من 13%، فيما بلغت خسائرها الشهرية نحو 15%، لتتراجع بذلك بنسبة 21% خلال عام كامل.
تظهر المؤشرات الفنية أن بيتكوين تواجه ضغوطاً قوية، حيث أوصت معظم التحليلات الفنية بعمليات "بيع قوية" على مختلف الأطر الزمنية اليومية والأسبوعية.
كما تشير البيانات إلى أن القيمة السوقية للعملة بلغت نحو 1.5 تريليون دولار، مع حجم تداول يومي تجاوز 67 مليار دولار.
هذا التراجع يأتي في وقت يشهد فيه السوق العالمي حالة من التخوف، حيث تتأثر العملات الرقمية بالسياسات النقدية الحذرة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، إضافة إلى عمليات التصفية الواسعة التي تضغط على الأسعار.
أسعار العملات الرقمية اليوم
لم تكن بيتكوين وحدها في دائرة الخسائر، إذ سجلت عملة إيثريوم تراجعاً بنسبة 8.05% لتستقر عند 2,224 دولار، فيما هبطت عملة سولانا بنسبة 5.33% لتسجل نحو 99 دولار.
كما انخفضت عملة XRP بنسبة 5.66% لتصل إلى 1.56 دولار، بينما فقدت عملة دوجكوين نحو 2.41% لتسجل 0.10 دولار، وتراجعت كاردانو بنسبة 2.80% لتستقر عند 0.28 دولار.
هذه الخسائر الجماعية تؤكد أن السوق الرقمي بأكمله يواجه ضغوطاً قوية، وليس بيتكوين فقط، حيث تتأثر معظم العملات الرئيسية بنفس العوامل المتعلقة بالسيولة والمخاوف الاقتصادية العالمية.
ورغم التراجع الحالي، ما تزال بيتكوين تحتفظ بمكاسب طويلة الأجل، إذ ارتفعت بنسبة 115% خلال خمس سنوات، ومع ذلك، فإن تقلباتها الحادة تجعلها استثماراً عالي المخاطر، يتطلب دراسة دقيقة قبل الدخول في السوق.
ويترقب المستثمرون التطورات المقبلة، خاصة مع استمرار المخاوف بشأن السيولة العالمية، إلى جانب توقعات المحللين بأن السوق قد يشهد مزيداً من التراجعات قبل أن يعاود الاستقرار.
