هل بدأ العد التنازلي لانهيار عملة بيتكوين؟
شهدت عملة بيتكوين تراجعاً ملحوظاً خلال تعاملات اليوم، حيث هبطت بنسبة 6.4% لتستقر عند مستوى 78,166 دولاراً، لتكسر بذلك حاجز 80 ألف دولار الذي شكل دعماً نفسياً للمستثمرين.
هذا الانخفاض يأتي في وقت تتزايد فيه المخاوف بشأن السيولة في الأسواق العالمية، إلى جانب حالة عدم اليقين المرتبطة بسياسات الفيدرالي الأمريكي.
أداء العملات الرقمية
الأداء السلبي لبيتكوين لم يقتصر على يوم واحد، إذ سجلت العملة خسائر أسبوعية بلغت 9.78%، وخسائر شهرية وصلت إلى 11.99%. وعلى مدى ثلاثة أشهر، تراجعت بنسبة 29.01%، فيما بلغت خسائرها خلال ستة أشهر 31.02%.
أما على مدار عام كامل، فقد فقدت 22.34% من قيمتها، رغم أن أدائها على مدى خمس سنوات ما زال إيجابياً بنسبة 133%.
هذا التراجع الحاد ترافق مع موجة بيع واسعة في سوق العملات المشفرة، حيث هبطت عملات رئيسية أخرى مثل إيثريوم بنسبة 9.95%، وسولانا بنسبة 10.48%، ودوجكوين بنسبة 6.98%.
ويعكس ذلك حالة من القلق الجماعي لدى المستثمرين، الذين يتجهون إلى تقليص تعرضهم للأصول عالية المخاطر.
خسائر العملات المشفرة ومخاوف السيولة
حجم التداول في بيتكوين خلال 24 ساعة بلغ نحو 74.8 مليار دولار، فيما وصلت القيمة السوقية إلى 1.56 تريليون دولار، ما يؤكد استمرارها كأكبر عملة رقمية من حيث القيمة.
ومع ذلك، أظهرت المؤشرات الفنية توصيات "بيع قوي" على مختلف الأطر الزمنية اليومية والأسبوعية، ما يعكس ضغطاً بيعيّاً متزايداً.
تشير تقارير إخبارية إلى أن سوق العملات المشفرة يعيش حالة من "الخوف الشديد"، مع ترقب مستويات دعم حاسمة قد تحدد المسار القادم للأسعار.
أوضحت منصة "Investing.com" أن بيتكوين تراجعت دون مستوى 80 ألف دولار وسط تصاعد المخاوف المتعلقة بالسيولة، مشيرة إلى أن عمليات التصفية الكبيرة وعدم وضوح توجهات الفيدرالي الأمريكي زادت من الضغوط على السوق.
ورغم هذه التراجعات، يرى محللون أن بيتكوين ما زالت تحتفظ بجاذبيتها على المدى الطويل، خاصة مع اقتراب حدث "الانقسام النصفي" المقرر في أبريل 2028، والذي يُتوقع أن يكون له تأثير مباشر على حركة الأسعار.
إلا أن التركيز في الوقت الراهن ينصب على قدرة السوق في إيجاد مستويات دعم جديدة، في ظل استمرار الضغوط المرتبطة بالسيولة والمخاوف الاقتصادية العالمية.
