مؤسس تيليغرام يشن هجومًا حادًا على أمان وخصوصية واتساب
شن الملياردير الروسي بافيل دوروف، مؤسس تطبيق تيليغرام، هجومًا لاذعًا على واتساب، معتبرًا أن الثقة في أمانه خلال عام 2026 “تصرف غير عقلاني”، وذلك على خلفية دعوى قضائية جماعية تواجهها شركة "ميتا" في الولايات المتحدة بشأن خصوصية الرسائل المشفرة.
تصريحات بافيل دوروف عن خصوصية واتساب
وقال دوروف، البالغ من العمر 41 عامًا، في منشور عبر منصة “إكس” بتاريخ 27 يناير، إن "تحليل تيليغرام لطريقة تطبيق واتساب للتشفير كشف عن "نقاط ضعف عديدة"، مضيفًا: “لا بد أن يكون المرء فاقدًا للعقل ليصدق أن واتساب آمن في 2026”.
وجاءت تصريحات دوروف لتزيد من الجدل العالمي حول مدى قوة أنظمة الحماية داخل تطبيقات الدردشة، خاصة مع تزايد المخاوف من تسريب البيانات أو إساءة استخدامها".
ويُعد دوروف أحد أبرز رواد التكنولوجيا، حيث أسس تيليغرام عام 2013 بعد تجربته السابقة في تأسيس منصة VK الروسية، فيما يضم تيليغرام حاليًا أكثر من مليار مستخدم نشط حول العالم، ليصبح من بين أكثر تطبيقات المراسلة انتشارًا على مستوى الدول.
وتزامن الهجوم مع ما نشرته تقارير صحفية، من بينها “بلومبيرغ”، حول دعوى قضائية جماعية رُفعت الأسبوع الماضي أمام محكمة اتحادية أمريكية من مجموعة دولية من المدعين، تتهم "ميتا" وواتساب بتضليل المستخدمين بشأن خصوصية الرسائل.
وتركز القضية على تعهد واتساب الأساسي بتوفير "تشفير تام بين الطرفين" عبر بروتوكول Signal، بينما تقول الشكوى إن الشركة “تخزن وتحلل وتستطيع الوصول إلى اتصالات يُفترض أنها خاصة”، استنادًا إلى معلومات من مُبلغين داخليين لم يتم الكشف عن هوياتهم.
من جانبها، نفت "ميتا" الاتهامات، واعتبر المتحدث باسم الشركة آندي ستون أن الدعوى “تافهة”، مؤكدًا أن الشركة ستتخذ إجراءات ضد محامي المدعين.
الجدل اتسع أكثر بعدما دخل إيلون ماسك على الخط، مشككًا بدوره في أمان واتساب، ومروجًا لخدمة مراسلة مرتبطة بمنصته، وهو ما دفع رئيس واتساب ويل كاثكارت للرد والتأكيد أن مفاتيح التشفير محفوظة على هواتف المستخدمين، وأن الشركة لا تستطيع قراءة الرسائل، واصفًا القضية بأنها “دعوى بلا أساس هدفها جذب الانتباه”.
