علاج جيني مبتكر لاستعادة البصر: FDA توافق على أول تجربة بشرية
أعلنت شركة Life Biosciences عن موافقة إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) على بدء أول تجربة بشرية لعلاجها الجيني التجريبي "ER-100".
يهدف هذا العلاج إلى استعادة البصر، من خلال إعادة تنشيط الخلايا العصبية في العين، وهي الخلايا التي تنقل الإشارات البصرية من العين إلى الدماغ.
هذه الخلايا لا تتجدد طبيعيًا، ما يجعل أمراض مثل الجلوكوما والاعتلال العصبي البصري الأمامي غير الالتهابي (NAION)، من أصعب الحالات التي تؤدي إلى فقدان البصر بشكل دائم.
الجلوكوما تُعد من أبرز أسباب العمى عالميًا، حيث يؤدي ارتفاع ضغط العين إلى تلف تدريجي في الخلايا العصبية، حتى مع التحكم في الضغط.
أما NAION، فيُعرف أحيانًا بـ"سكتة العين"، وهو فقدان مفاجئ وغير مؤلم للبصر نتيجة ضعف تدفق الدم إلى العصب البصري، ولا توجد له علاجات معتمدة حتى الآن.
كيف يعمل العلاج الجيني ER-100 على خلايا العين؟
يعتمد العلاج على تقنية حديثة تسمى "إعادة البرمجة اللاجينية"، وهي طريقة تعيد ضبط الخلايا لتعود إلى حالة أكثر شبابًا وصحة، دون تغيير الحمض النووي نفسه.
فالخلايا تحمل علامات كيميائية مرتبطة بالعمر، وهذه العلامات تتحكم في نشاط الجينات، وعندما يتم إعادة ضبطها، تستعيد الخلايا جزءًا من قدرتها الطبيعية.
ويستخدم "ER-100" ثلاثة بروتينات خاصة تُعرف باسم عوامل النسخ "OSK"، وهي بروتينات تساعد على تشغيل وإيقاف الجينات داخل الخلية، حيث يتم حقن العلاج مباشرة داخل العين عبر الحقن الزجاجي، وهو إجراء طبي شائع لإيصال الأدوية إلى الشبكية.
مستقبل علاج أمراض العصب البصري
تركز المرحلة الأولى من التجربة السريرية على التأكد من سلامة العلاج وقدرة المرضى على تحمله، إضافة إلى متابعة الاستجابة المناعية ومؤشرات أولية على تحسن الرؤية.
ورغم أن هذه المرحلة لا تهدف إلى إثبات الفعالية بشكل كامل، إلا أنها تمثل خطوة مهمة نحو إمكانية استخدام هذه التقنية بأمان في البشر.
وقالت الدكتورة شارون روزنزويغ-ليبسن، كبيرة المسؤولين العلميين في الشركة، إن النتائج السابقة أثبتت قدرة العلاج على إعادة تنشيط الخلايا العصبية وتحسين الوظائف البصرية، وهو ما مهد الطريق للتجربة البشرية الأولى.
وأضافت أن الهدف هو تقديم علاج يعالج السبب الجذري لفقدان البصر، بدلًا من الاكتفاء بالتحكم في الأعراض.
