متحف القرآن الكريم في مكة يعرض نسخة نادرة من "المصحف الأزرق"
يعرض متحف القرآن الكريم في حي حراء الثقافي بمكة المكرمة نسخة نادرة من "المصحف الأزرق"، الذي يعد واحدًا من أندر وأفخم المصاحف المخطوطة في تاريخ الحضارة الإسلامية.
النسخة النادرة، التي تتضمن آيات من سورة البقرة (من الآية 37 إلى الآية 42)، تعرض بجماليات فنية رائعة كُتبت بماء الذهب الخالص على أرضية زرقاء داكنة، مما يجعلها تحفة فنية تعكس براعة المسلمين الأوائل في فنون الخط والزخرفة.
تاريخ المصحف الأزرق
وبحسب موقع أخبار 24، يعود تاريخ المصحف الأزرق إلى القرن الثالث الهجري، أي ما يعادل القرن التاسع الميلادي، وهو ما يزيد من قيمته التاريخية والعلمية. المصحف كتب بالخط الكوفي القديم، الذي يعد من أقدم أنواع الخطوط العربية.
وقد تم استخدام ماء الذهب في كتابة النص القرآني على أرضية زرقاء داكنة، ما يجعل هذه النسخة فريدة من نوعها في العالم الإسلامي. وهو شاهد على تطور فنون الخط العربي والزخرفة في العصور الإسلامية المبكرة.
نسخة من #المصحف الأزرق لآيات من سورة البقرة من آخر الآية 37- أول الآية 42، معروضة في #متحف_القرآن_الكريم، وهو #مصحف نادر وفريد كُتب بماء الذهب بالخط #الكوفي القديم ، علىأرضية زرقاء يعود للقرن الثالث الهجري/ التاسع الميلادي#حي_حراء_الثقافي#سمايا_الحرمين pic.twitter.com/vQoTjuUiEz
— متحف القرآن الكريم | The Holy Quran Museum (@TheQuranMuseum) February 4, 2026
ومع قلة النسخ الباقية من هذا المصحف في العالم، أصبح المصحف الأزرق من أهم القطع النادرة التي تزين العديد من المتاحف العالمية، حيث تتوزع صفحات هذا المصحف بين عدد قليل من المتاحف الدولية.
ويُعد عرضه في مكة المكرمة فرصة نادرة لزوّار المتحف من داخل المملكة وخارجها للاطلاع على هذا التراث الثمين.
الهدف من عرض المصحف في متحف القرآن الكريم
يهدف المتحف من خلال عرض المصحف الأزرق إلى تعريف الزوار بتاريخ المصحف الشريف، وتوضيح مراحل تطور فنون كتابة القرآن الكريم عبر العصور.
كما يسعى المتحف إلى تعزيز الوعي الثقافي للزوار من مختلف الجنسيات، من خلال إتاحة الفرصة لهم للاطلاع على بعض النماذج الاستثنائية من المخطوطات القرآنية القديمة.
ويعد متحف القرآن الكريم في مكة المكرمة معلمًا ثقافيًّا فريدًا، حيث يبرز تاريخ القرآن الكريم ورحلته منذ نزول الوحي. ويتضمن المتحف العديد من المخطوطات النادرة والنسخ التاريخية من المصحف الشريف، بالإضافة إلى عروض تفاعلية وتقنيات حديثة تسهم في نقل الزوار في رحلة عبر تاريخ القرآن الكريم، من بدايات الرسالة الإسلامية وحتى العصر الحالي.
