ما علاقة الطلاق بالخرف؟.. دراسة تكشف مفاجأة
أظهرت دراسة جديدة أن تأثير الطلاق على الدماغ محدود وغير قاطع، مما يتناقض مع بعض الدراسات السابقة التي ربطت الطلاق بتدهور صحة الدماغ وزيادة خطر الإصابة بمرض الخرف.
العلاقة بين الطلاق وتدهور الدماغ
وأظهرت النتائج التي نشرت في مجلة Innovation in Aging، أن الطلاق لا يتسبب في تغييرات بيولوجية ملحوظة في الدماغ مع التقدم في العمر، وهو ما يبعث على الارتياح للأشخاص الذين مروا بتجربة الطلاق في مراحل متقدمة من حياتهم.
ونفذت الدراسة بواسطة فريق من الباحثين بقيادة سوهاني أمين وجونيشيان ليو من جامعة جنوب كاليفورنيا، حيث قاموا بمراجعة أشعة لعدد كبير من المشاركين من خلفيات عرقية مختلفة.
وحللت الدراسة بيانات 664 شخصًا من كبار السن الذين أجريت لهم فحوصات بالرنين المغناطيسي (MRI)، بالإضافة إلى فحص 385 شخصًا آخرين باستخدام تقنية التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني (PET).
وفحصت الدراسة ما إذا كان الطلاق مرتبطًا بتقليص حجم الدماغ أو تراكم البروتينات الضارة التي تشير إلى تطور مرض الخرف، حيث كانت المفاجأة هي عدم وجود ارتباط قوي بين الطلاق وتدهور الدماغ.
وكشفت نتائج الدراسة أن الطلاق لم يُحدث تأثيرًا ملموسًا على حجم الدماغ أو على تراكم البروتينات الضارة.
وحتى بعد إجراء تعديلات في البيانات بناءً على عوامل مثل العمر والجنس والتعليم، لم تُظهر النتائج أي علاقة قوية بين الطلاق وتدهور الدماغ.
ورغم أن بعض المشاركين الذين مروا بتجربة الطلاق أظهروا فروقات طفيفة في حجم الدماغ أو في زيادة المادة البيضاء، إلا أن هذه الفروقات كانت صغيرة ولم تكن ذات دلالة إحصائية.
وأرجع الباحثون هذه النتائج إلى أن تأثير الطلاق قد يكون حدثًا عارضًا ومؤقتًا، إذ يمكن أن يختفي أثره قبل أن يؤدي إلى تغييرات دائمة في الدماغ.
وتختلف تجربة الطلاق من شخص لآخر؛ فقد يكون للبعض تأثيرات نفسية واقتصادية شديدة، بينما يرى آخرون في الطلاق فرصة للتحرر من علاقة غير صحية، مما يساهم في إلغاء أي آثار سلبية محتملة.
