سر الأهرامات المقلوبة.. كيف حذرتنا حضارة مفقودة من الكوارث؟
في كشف مثير قد يغير مفاهيمنا عن التاريخ البشري، أعلن الباحث المستقل ماثيو لاكروا، عن توصله لأدلة تؤكد وجود حضارة مفقودة متطورة للغاية سكنت الأرض قبل نحو 38,000 إلى 40,000 عام.
وكشف لاكروا في تصريحاته لصحيفة "ديلي ميل"، أن هذه الحضارة المفقودة لم تكن مجرد مجموعات بدائية، بل امتلكت "شيفرة هندسية" معقدة وموحدة، مزجت فيها بين الرموز الدينية وفن البناء، ووزعتها بدقة في قارات مختلفة لتكون بمثابة رسالة للأجيال القادمة، تحميهم من الكوارث الكونية الكبرى.
تاريخ الحضارة المفقودة
بدأت هذه الدراسة بعدما لاحظ لاكروا تكرار رموز معينة في مواقع أثرية بعيدة جدًا عن بعضها، مثل أشكال حرف "T" الضخمة، والأهرامات المدرجة، ونقوش الحجر ثلاثية المستويات.
ويؤكد الباحث أن منبع هذه الحضارة بدأ من منطقة بحيرة، بشرق تركيا، وتحديداً في موقع يسمى "إيونيس"، فهذا المكان يضم أقدم الرموز والتعاليم التي انتقلت لاحقًا لتظهر في أهرامات الجيزة بمصر وموقع "تيواناكو" في أمريكا الجنوبية.
ويعتبر الباحث أن "نقش كيفكاليسي" المكتشف في تركيا هو الدليل القاطع؛ فهو لوح حجري من البازلت يضم رسومًا للأسد وأهرامات مدرجة، وهي نفس الرموز التي نجدها في المعابد المصرية القديمة، مما يثبت وجود صلة هندسية وتاريخية بين هذه المناطق رغم آلاف الأميال التي تفصل بينها.
لغز أبو الهول والهرم المقلوب
نقطة التحول الكبرى في هذا البحث جاءت في نوفمبر 2025، عندما لاحظ لاكروا في صورة لمعبد أبو الهول وجود ما يشبه "الهرم المدرج المقلوب" داخل تصميم البناء.
هذا الاكتشاف دفعه لتحليل هضبة الجيزة بالكامل، ليجد أن هذا النمط من الأهرامات المقلوبة ورموز حرف "T" يتكرر في معبد الوادي ومعابد الملكين خفرع ومنكاورع.
وباستخدام حسابات حركة النجوم ومحاذاة تمثال أبو الهول مع مجموعة نجوم "الأسد"، يرى لاكروا أن التاريخ الحقيقي لبناء هذه المعالم يعود إلى 38,000 عام مضت، وليس لآلاف السنين فقط كما يظن العلماء حاليًا.
ولفت الباحث إلى أن البراعة الهندسية لهذه الحضارة لم تتوقف عند حدود المنطقة العربية، بل امتدت لتظهر بوضوح في موقع "بوما بونكو" بدولة بوليفيا؛ حيث أظهرت مسوحات الرادار المتطورة وجود تصميمات معمارية عملاقة على شكل حرف "T"، تتطابق في تفاصيلها الهندسية مع تلك الموجودة في المعابد المصرية، مما يعزز فرضية وجود "مخطط عالمي موحد" استخدمه القدماء في تشييد حضارتهم.
ورغم أن علماء الآثار التقليديين يرفضون هذه الفرضيات، ويرون أن هذه المواقع تعود لحضارات أحدث مثل "أورارتو"، إلا أن لاكروا يصر على أن هذه الحضارة المفقودة كانت تحاول إيصال رسالة فلسفية عميقة.
فالباب الأوسط في رمز حرف "T" يمثل التوازن بين عالم الروح والواقع الذي نعيشه، في تحذير للبشرية بضرورة العيش في تناغم مع الطبيعة والكون لتجنب الانهيار.
