متحف العلا للفن المعاصر.. شراكة عالمية ترسم مستقبل الإبداع
أعلنت فنون العلا عن محطة مفصلية في مسار تطوير مبادراتها الثقافية، تمثّلت في الإعلان الرسمي عن اسم ورؤية متحف العلا للفن المعاصر، وذلك تزامنًا مع افتتاح معرض "أرضُنا"، أول معرض يقدّمه المتحف.
وتقع العلا، الواحة الثقافية في شمال غرب المملكة على بُعد نحو 1,100 كيلومتر من الرياض، في قلب إرث إنساني غني يمتد لآلاف السنين، وتُعرف بجمالها الطبيعي الاستثنائي ومواقعها التاريخية البارزة، من بينها موقع الحجر، أول موقع سعودي مُدرج على قائمة التراث العالمي لليونسكو.
وتأتي هذه الخطوة في إطار التزام فنون العلا بالاحتفاء بالإرث الثقافي وصياغة مستقبل يشكّله الإبداع والمعرفة.

وصُمّم متحف العلا للفن المعاصر ليكون منصّة حيوية للتفاعل مع الجمهور من خلال المعارض، والتكليفات الفنية، وبرامج الإقامة، والأبحاث والمنشورات، حيث يجمع بين الإرث العميق للعلا وأفكار الفن المعاصر، ويعزّز حوارًا فنيًا عالميًا يعكس مكانة العلا التاريخية كمفترق طرق ثقافي عبر العصور.
وسيُقام المقرّ المستقبلي للمتحف ضمن واحة العلا، بتصميم المعمارية لينا غطمة، في إطار مستهدفات رؤية السعودية 2030، وبما ينسجم مع المشهد الطبيعي الفريد للمنطقة.
وفي هذا السياق، قال حمد الحميدان، مدير عام فنون العلا: "يمثّل الإعلان عن متحف العلا للفن المعاصر فصلًا جديدًا في رحلة العلا الثقافية، حيث نعمل على وصل إرثنا المحلي العميق بالأفكار والابتكارات التي تُشكّل مشهد الفن العالمي اليوم. وانطلاقًا من طبيعة العلا الفريدة وروح مجتمعها، نسعى من خلال تكليفات فنية جريئة ومعارض نوعية وشراكات عميقة إلى بناء منصّة تُمكّن الأصوات السعودية والإقليمية من الدخول في حوار مؤثّر مع العالم، ونرحّب بجمهورنا وشركائنا وزوّارنا ليشهدوا نشأة متحف يسهم في صياغة الخطاب الفني لأجيال مقبلة".

وجاء الإعلان عن اسم المتحف ورؤيته خلال افتتاح معرض "أرضُنا"، المقام ضمن النسخة الخامسة من مهرجان فنون العلا 2026، الحدث السنوي الذي يحتفي بتقاطعات الفن والتصميم والثقافة. وقد أُنجز المعرض بتنسيقٍ مشترك بين متحف العلا للفن المعاصر ومركز بومبيدو في باريس، وبدعم من الوكالة الفرنسية لتطوير العلا.
يضم المعرض أكثر من 80 عملًا فنيًا من المملكة العربية السعودية والمنطقة والعالم، ويستكشف تطوّر علاقة الإنسان بالطبيعة عبر الزمن، من خلال أعمال وتكليفات جديدة لفنانين بارزين من بينهم بابلو بيكاسو، وفاسيلي كاندينسكي، ومنال الضويان، وأيمن زيداني، وإيتيل عدنان، إلى جانب أسماء أخرى. ويستمر المعرض من 1 فبراير حتى 15 أبريل 2026.
