تقريران جديدان من تنظيم الإعلام لرسم مستقبل السوق الإعلامية السعودية
دشّن الرئيس التنفيذي للهيئة العامة لتنظيم الإعلام، الدكتور عبداللطيف العبداللطيف، خلال أعمال المنتدى السعودي للإعلام، تقرير "حالة الإعلام في السعودية وفرص الاستثمار"، إلى جانب تقرير حالة الطلب على المحتوى "ذائقة المجتمع السعودي الإعلامية".
ويُمثل هذان التقريران وثيقتين مرجعيتين تقدمان صورة شاملة ومتكاملة لواقع القطاع الإعلامي في المملكة وآفاقه المستقبلية، بناءً على قراءة دقيقة لمتغيرات السوق الإعلامية السعودية، وفهم معمّق لذائقة الجمهور وتفضيلاته.
واقع القطاع الإعلامي في المملكة السعودية
وكشف تقرير حالة قطاع الإعلام أن السوق الإعلامية السعودية تشهد حاليًا نموًا متسارعًا، يفتح الباب أمام فرص استثمارية غير مسبوقة، مع توقعات بارتفاع إسهام القطاع بشكل مباشر في الناتج المحلي الإجمالي.
ويأتي هذا الانتعاش مدفوعًا بمسيرة التحول الرقمي، وتبنّي نماذج استثمارية مبتكرة، وزيادة الطلب على المحتوى المحلي عالي الجودة، فضلاً عن الانفتاح الكبير على الاستثمارات الخارجية والحاجة المتزايدة لتأهيل الكفاءات الوطنية لتواكب تطور السوق الإعلامية السعودية.
وفي المقابل، استعرض تقرير حالة الطلب على المحتوى تحولات السلوك الإعلامي داخل المجتمع، مستندًا إلى دراسة ميدانية موسعة شملت المواطنين والمقيمين في مختلف المناطق، حيث أظهرت النتائج تصدّر منصات التواصل الاجتماعي كأول مصدر للأخبار العاجلة والمحلية، وهو ما يعزى إلى التركيبة السكانية الشابة والتفاعل المتنامي، مع التقنيات الرقمية التي أعادت تشكيل أنماط الاستهلاك الإعلامي.
مبادرات نوعية لدعم الكفاءات وتسريع الابتكار وتعزيز الأثر وتوثيق المنجزات، يعلن عنها معالي وزير الإعلام خلال افتتاح #المنتدى_السعودي_للإعلام. pic.twitter.com/OKb7oJo6rG
— الهيئة العامة لتنظيم الإعلام (@Gmedia_SA) February 2, 2026
وتتكامل نتائج تقريري "ذائقة المجتمع" و"حالة الإعلام" لتقديم رؤية واضحة تساعد المستثمرين على فهم الواقع الاستثماري لقطاع الإعلام؛ إذ يحلل التقرير الأول النمو والتطور التنظيمي، بوصف الإعلام محركًا اقتصاديًا فاعلاً ضمن مستهدفات رؤية المملكة 2030، بينما يركز الثاني على أنماط الاستهلاك ومعدلات المتابعة والعوامل التي تؤثر على جاذبية المحتوى في السوق الإعلامية السعودية.
وفي ختام عرضه، أكّد الدكتور عبداللطيف العبداللطيف أن الجهود التنظيمية التي تقودها الهيئة العامة لتنظيم الإعلام نجحت في ترسيخ الثقة لدى المستثمرين والمبدعين، عبر تبسيط إجراءات التراخيص ورفع كفاءة مساراتها، وتعزيز وضوح المتطلبات التنظيمية، فضلاً عن تكامل الإجراءات مع الجهات ذات العلاقة، ما ساهم في تسريع إنجاز المعاملات وتقليل الازدواجية، لضمان بيئة تنافسية جاذبة تدعم استدامة السوق الإعلامية السعودية.
