مفاجأة تاريخية.. نصف الساموراي في اليابان كنّ من النساء
أعلن المتحف البريطاني عن اكتشاف تاريخي جديد يغير المفاهيم التقليدية حول الساموراي في اليابان، حيث أظهر المعرض الجديد "الساموراي"، أن نصف أفراد فئة الساموراي كانوا من النساء.
المعرض، الذي يعرض أكثر من 280 قطعة فنية وأثرية، كشف لأول مرة عن جوانب غير معروفة من تاريخ هذه الفئة الشهيرة، بما في ذلك الدور المهم الذي لعبته النساء في هذه الطبقة العسكرية الرفيعة.
ويستعرض المعرض تاريخ الساموراي من نشأتهم في العصور الوسطى في القرن الثاني عشر إلى القرن السابع عشر.
وكان الساموراي في البداية فئة من المحاربين الذين عملوا كحراس شخصيين لطبقات النبلاء، ولكن مع مرور الوقت، تحولوا إلى فئة راقية من موظفي الحكومة والمثقفين في المجتمع الياباني.
ولم تقتصر وظيفة الساموراي على الرجال فقط، حيث كانت العديد من النساء يشغلن أدوارًا هامة في هذه الطبقة الرفيعة، رغم أنه لم يكن يُتوقع منهن المشاركة في المعارك.
المعرض قدم ملابس وأدوات تجميل نسائية كانت تستخدمها نساء الساموراي، مما يُظهر بوضوح دورهن الكبير في الحفاظ على الثقافة والتعليم.
الساموراي في الثقافة الشعبية
المعرض لا يقتصر على الجانب التاريخي فقط، بل يشمل أيضًا تأثير الساموراي على الثقافة الشعبية، من أفلام هوليوود إلى ألعاب الفيديو مثل Assassin’s Creed و Nioh 3، كما يعرض أعمال فنية معاصرة من فنانين مثل نوجوتشي تيتسوي الذي شارك بعمل مخصص لهذه المناسبة.
ومن أبرز معروضات المعرض درع ساموراي نادر يحتوي على خوذة مرصعة بالذهب، والتي كانت تهدف إلى جعل المحاربين يظهرون في صورة مرعبة ومهيبة.
كما يتضمن المعرض ملابس نسائية تعود إلى فترة الساموراي، مثل سترة الحماية من الحريق، التي كانت ترتديها النساء الساموراي.
الساموراي لم يكونوا مجرد محاربين في المعارك، بل كانوا جزءًا أساسيًا من النسيج الاجتماعي والسياسي في اليابان، ويقدم المعرض رؤية جديدة عن تطور هذه الفئة في فترة السلم التي امتدت 250 عامًا، حيث أصبحوا مثقفين ومديرين حكوميين دون الحاجة لخوض المعارك.
المعرض سيستمر حتى 4 مايو 2026 في المتحف البريطاني، ويمثل فرصة نادرة لفهم تاريخ الساموراي بشكل كامل وواقعي بعيدًا عن الأساطير الشعبية.
