مهرجان مالمو يحتفي بمسيرة عبد الله المحيسن: تكريم أحد رواد السينما السعودية
كشف مهرجان مالمو للسينما العربية، عن اختيار المخرج السعودي عبد الله المحيسن، لتكريمه خلال فعاليات الدورة السادسة عشرة للمهرجان، والمقرر إقامتها في مدينة مالمو السويدية بين 10 و16 أبريل 2026.
وبحسب ما أعلنه المهرجان عبر حسابه الرسمي على إنستغرام، فإن تكريم المحيسن يأتي تتويجاً لمسيرة إبداعية حافلة، وتقديراً لبصمته الجوهرية كأحد الرواد الأوائل الذين أرسوا القواعد التأسيسية للسينما السعودية، مساهماً برؤيته في دفع عجلة الإنتاج السينمائي بالمملكة من بداياتها الأولى وصولاً إلى العالمية.
تفاصيل الاحتفاء بمسيرة عبد الله المحيسن في السويد
من المنتظر أن يشهد حفل الافتتاح في 10 أبريل القادم التكريم الرسمي للمخرج عبد الله المحيسن، وسط حضور لافت لنخبة من رموز الثقافة والفن والإعلام من السويد ومختلف أنحاء العالم العربي.
ولن يقتصر التكريم على الجانب الاحتفالي، حيث ستتضمن أجندة المهرجان عرضاً خاصاً للفيلم الوثائقي البارز "اغتيال مدينة"، وهو أحد أهم أعمال المحيسن التي عكست رؤيته السينمائية الثاقبة، وانشغاله بالقضايا العربية الكبرى، ومدى تأثيرها الوجداني والاجتماعي على الإنسان والمجتمعات المعاصرة، مما يجعله وثيقة بصرية وتاريخية بالغة الأهمية.
وفي سياق متصل، شدد محمد قبلاوي، مؤسس ورئيس مهرجان مالمو للسينما العربية، على القيمة الفنية لهذا التكريم، معتبراً أن استضافة المخرج عبد الله المحيسن هي شرف للمهرجان، إذ لم يكتفِ المحيسن بكونه صانع أفلام، وتعدى ذلك ليصبح صاحب مشروع سينمائي وإنساني متكامل، ساعد في رسم المسارات الأولى للسينما في المملكة العربية السعودية، مشيراً إلى أن عرض فيلمه وتقديم "الماستر كلاس" سيتيح للجمهور فرصة نادرة لاكتشاف فكر سينمائي أصيل ومؤثر.
وفي إطار الفعاليات المصاحبة، سينظم المهرجان "ماستر كلاس" تعليمي يقدمه عبد الله المحيسن، يستعرض من خلاله محطات تجربته الفنية الممتدة عبر عقود، متناولاً التحديات والرؤى الإبداعية التي تجلت في أعماله وشكلت علامات فارقة في تاريخ الفن السابع بالمنطقة.
ومن جهته، عبر عبد الله المحيسن عن فخره العميق بهذا التقدير من منصة مالمو، التي وصفها بأنها نافذة حيوية للحوار الثقافي بين العالم العربي وأوروبا، مؤكداً أن هذه المشاركة تمثل رحلة عودة إلى الجذور، ومشاركة لتجربته مع جيل جديد يؤمن بأن السينما هي ذاكرة إنسانية ورسالة حضارية عالمية.
ويأتي هذا التوجه من المهرجان تأكيداً على التزامه المستمر بالاحتفاء بالرواد، الذين أسهموا في بناء التاريخ السينمائي العربي وتعزيز حضوره دولياً.
