دراسة تكشف سر العلاقات الزوجية الأطول عمرًا
كشفت دراسة حديثة أجراها باحثون في جامعة إلينوي، ونشرها موقع ScienceDaily، أن الأزواج الذين يتعمدون التوقف للاستمتاع بلحظاتهم السعيدة معًا، سواء عبر استرجاع ذكريات جميلة أو المشاركة في أنشطة ممتعة أو التطلع إلى أحداث مستقبلية، يتمتعون بعلاقات أكثر قوة واستقرارًا.
وأوضح الباحثون أن هذا السلوك، المعروف باسم "التذوق المشترك"، يعزز رضا الأزواج عن حياتهم الزوجية، ويقلل من حدة الخلافات بينهم، ويزيد من ثقتهم في مستقبل العلاقة.
منهجية دراسة التذوق المشترك بين الأزواج
قاد الدراسة الباحث نوح لارسون، بمشاركة أساتذة من قسم دراسات الأسرة والتنمية البشرية، حيث شملت عينة من 589 شخصًا من مختلف أنحاء الولايات المتحدة.
أجاب المشاركون على استبيان يقيس مدى ممارستهم للتذوق المشترك، إضافة إلى تقييم رضاهم عن العلاقة، مستوى الخلافات، وثقتهم في استمرارها.
وأظهرت النتائج أن أكثر من 85% من المشاركين كانوا متزوجين، بينما 10% منهم مخطوبون، و4% في علاقات عاطفية مستقرة.
وكان متوسط أعمارهم 39 عامًا، مع مستويات منخفضة نسبيًا من التوتر، إلى جانب معدلات مرتفعة من التذوق الفردي والمشترك.
فوائد التذوق المشترك على الصحة والعلاقات الزوجية
أكد الباحثون أن الأزواج الذين يمارسون التذوق المشترك يتمتعون بفوائد إضافية على صحتهم النفسية وجودة حياتهم.
وأوضح لارسون، باحث وطالب دراسات عليا بجامعة إلينوي، أن هذا السلوك يعمل كدرع واقٍ للعلاقة، خصوصًا في أوقات الضغوط، حيث يساعد على تقليل النزاعات وتعزيز الثقة المتبادلة.
وأشار آلن بارتون، أستاذ دراسات الأسرة والتنمية البشرية بجامعة إلينوي، إلى أن تحديد عوامل مثل التذوق المشترك يُعد أمرًا مهمًا للحفاظ على قوة العلاقات الزوجية، إذ يمنح الأزواج خطوات عملية يمكن اتباعها لتعزيز روابطهم حتى في أصعب الظروف.
أوصى الباحثون الأزواج بتخصيص وقت أسبوعي لممارسة التذوق المشترك، مثل التحدث عن ذكريات جميلة، الاستمتاع بعشاء معًا، أو التخطيط لنشاط مشترك في المستقبل.
وأكدوا أن هذه العادة البسيطة يمكن أن تُحدث فارقًا كبيرًا في تعزيز العلاقة، خاصة عند مواجهة ضغوط الحياة اليومية.
خلصت الدراسة إلى أن التذوق المشترك ليس مجرد لحظة عابرة، بل استراتيجية عملية تساعد الأزواج على بناء علاقات طويلة الأمد أكثر قوة ومرونة أمام تحديات الحياة.
