دراسة حديثة: خطر التشخيص المفرط لسرطان البروستاتا يتضاعف مع العمر
كشفت دراسة حديثة أجراها باحثون من جامعة كوين ماري في لندن أن التشخيص المفرط لسرطان البروستاتا عبر فحص المستضد البروستاتي النوعي (PSA) يظل منخفضًا لدى الرجال الأصغر سنًا، لكنه يرتفع بشكل ملحوظ مع التقدم في العمر.
الدراسة، التي نُشرت في المجلة الدولية للسرطان، هدفت إلى تقدير تأثير العمر على التشخيص المفرط بعد مرور 15 عامًا من توقف الفحص.
اعتمد الباحثون على بيانات متابعة طويلة الأمد من تجربة "CAP" البريطانية، التي شملت أكثر من 400 ألف رجل، وقارنوا معدلات الكشف عن سرطان البروستاتا في أثناء الفحص بنسبة 1.17% مع الفرق في معدل الإصابة بعد 15 عامًا بنسبة 0.14%.
النتائج أظهرت أن 11.7% من حالات سرطان البروستاتا التي تم تشخيصها عبر فحص PSA لم تكن لتُكتشف خلال 15 عامًا لو لم يخضع المرضى للفحص.
تأثير العمر على التشخيص المفرط لسرطان البروستاتا
عند تحليل البيانات وفق الفئات العمرية، وجد الباحثون أن الرجال الذين تم تشخيصهم في سن الخمسين لديهم احتمال بنسبة 16% أن يظل السرطان غير مكتشف خلال 15 عامًا.
هذه النسبة ارتفعت إلى 32% لدى الرجال في السبعين، ووصلت إلى 58% عند الرجال في الثمانين.
هذه الأرقام تشير إلى أن الفحص أكثر ملاءمة للرجال في الخمسينيات والستينيات، حيث يكون خطر التشخيص المفرط منخفضًا نسبيًا.
مخاطر التشخيص المفرط
أوضح الدكتور آدم برينتنال، الباحث الرئيس في الدراسة، أن السياسات الصحية الحالية التي تسمح بإجراء فحص PSA عند الطلب أدت إلى ارتفاع معدلات الفحص العشوائي بين كبار السن، ما يزيد من خطر التشخيص المفرط.
وأكد أن هذه الممارسات قد تؤدي إلى علاجات غير ضرورية مثل الجراحة أو العلاج الإشعاعي، والتي تحمل آثارًا جانبية خطيرة وتؤثر سلبًا على جودة حياة المرضى الذين لم يكن سرطانهم ليشكل خطرًا عليهم.
كما أشار الباحثون إلى أن الفحص في تجربة CAP تم قبل إدخال تقنيات التصوير بالرنين المغناطيسي الموجهة، والتي يُتوقع أن تقلل من معدلات التشخيص المفرط مستقبلاً.
وأكدوا أن التجارب الجارية مثل "TRANSFORM" و"IMProVE" ستوفر أدلة إضافية باستخدام بروتوكولات فحص حديثة.
