أغرب نصيحة من ميليندا غيتس للمليارديرات الجدد
نصحت ميليندا فرنش غيتس، سيدة الأعمال الأمريكية، التي تُقدَّر ثروتها بـ19 مليار دولار، الجيلَ الجديد من المليونيرات القادمين عبر الطروحات العامة الكبرى بالالتزام الفوري بالتبرع بنصف ثرواتهم على الأقل، مشيرةً إلى أن من يملك القدرة على الاستثمار في هذه الصفقات يملك حتمًا القدرة على العطاء.
وتأتي هذه الدعوة بالتزامن مع طفرة غير مسبوقة في الأسواق المالية؛ حيث سجّلت شركة سبيس إكس رقمًا قياسيًا بأكبر طرح عام أولي في التاريخ، إذ جمعت 75 مليار دولار بتقييم بلغ 1.77 تريليون دولار.
وتستعد كل من أوبن إيه آي وأنثروبيك للدخول إلى الأسواق المالية العامة قريبًا، ما يعني ظهور موجة من الأثرياء الجدد الذين سيتعيّن عليهم تحديد ما سيفعلونه بثرواتهم الطارئة.
وفي هذا السياق، قالت فرنش غيتس، في مقابلة مع مجلة فورشن: "التزموا الآن بالتبرع بنصف ما ستحصلون عليه على الأقل. بصرف النظر عن حجمه، كبيرًا كان أم صغيرًا. من يملك القدرة على الاستثمار في هذه الطروحات يملك بلا شك القدرة على التخلي عن نصفها".
مبادرة فرنش غيتس للعطاء
أسست فرنش غيتس عام 2010 مبادرة "التعهد بالعطاء" بالشراكة مع المستثمر وارن بافيت، وهي مبادرة تدعو الأثرياء إلى الالتزام بالتبرع بغالبية ثرواتهم خلال حياتهم أو بموجب وصاياهم.
وانضم إليها حتى اليوم أكثر من 250 مانحًا، من بينهم مؤسسا "كانفا" ميلاني بيركينز وكليف أوبريكت، وماكنزي سكوت، ومؤسس "إير بي إن بي" برايان تشيسكي، ومؤسسة "سبانكس" سارة بليكلي.
وتُدير فرنش غيتس اليوم شركتها الخيرية الخاصة "بيفوتال"، التي تُركّز على صحة المرأة وتمكينها السياسي ودعم مجال الرعاية.
وكانت قد أعلنت أخيرًا عن التزام خيري بقيمة 215 مليون دولار لدعم صحة المرأة في منتصف العمر وقضايا سن اليأس.
فلسفة غيتس في العطاء
أكدت فرنش غيتس أن كل ملياردير أمريكي استفاد من البنية التحتية والتعليم والرعاية الصحية التي وفّرتها الدولة، سواء وُلد فيها أو هاجر إليها. ورأت أن هذا وحده يُرسي التزامًا أخلاقيًا بالرد على المجتمع.
وانتقدت فرنش غيتس التفاخر بالثروة على اختلاف مستوياتها، قائلةً: "لم أرَ يومًا أن من الجيد أن يتباهى المليارديرات بثرواتهم. نرى ذلك عند من يملك مليون دولار، ونراه عند من يملك مئة ألف. هذا التفاخر لا يفيد أحدًا. اشترِ لنفسك ما تشاء، لكن دون استعراض".
