توقيت تناول البروتين.. ما هو الأنسب لتعزيز نمو العضلات؟
كشفت دراسة علمية حديثة، أن توقيت تناول البروتين ليس العامل الحاسم في بناء العضلات كما يُشاع في الأوساط الرياضية، مؤكدة أن إجمالي استهلاك البروتين على مدار اليوم يظل الأكثر تأثيرًا في دعم نمو الكتلة العضلية وتحسين التعافي بعد التمارين.
أفضل وقت لتناول البروتين
وفقًا لما نشرته مجلة الجمعية الدولية للتغذية الرياضية، فإن ما يُعرف بـ"نافذة البناء" وهي الفترة التي تلي التمرين مباشرة ليست محدودة بزمن قصير كما كان يُعتقد، بل يمكن أن تمتد إلى عدة ساعات قبل التمرين أو بعده، مع استمرار استفادة العضلات من البروتين لمدة تصل إلى 24 ساعة بعد النشاط البدني، وهو ما يغير المفهوم التقليدي حول ضرورة التناول الفوري للبروتين.
وتشير الدراسة إلى أن التركيز المفرط على توقيت تناول البروتين قد يكون مبالغًا فيه، مقارنةً بأهمية توزيع الجرعات اليومية بشكل متوازن، بما يضمن تلبية احتياجات الجسم من الأحماض الأمينية بشكل مستمر.
وتوصي الإرشادات الغذائية الدولية، بأن يحتاج البالغ غير النشط إلى نحو 0.8 غرام من البروتين لكل كيلوغرام من وزن الجسم يوميًا، بينما ترتفع النسبة لتراوح بين 1.2 و2 غرام لكل كيلوغرام لدى من يمارسون تدريبات تهدف إلى بناء العضلات.
كما لفت الباحثون إلى أن تناول البروتين خلال اليوم من مصادر غذائية طبيعية يظل الخيار الأمثل مقارنةً بالاعتماد على المكملات الغذائية، التي تُستخدم فقط عند صعوبة تغطية الاحتياج اليومي، مع الإشارة إلى أن بعض هذه المكملات لا تخضع لرقابة صارمة على محتواها.
بناء العضلات
وبجانب البروتين، أكدت الدراسة أن عناصر غذائية أخرى تلعب دورًا مهمًا في بناء العضلات، مثل الكربوهيدرات التي تمد الجسم بالطاقة اللازمة، والدهون الصحية التي تدعم الوظائف الحيوية، إلى جانب أهمية الترطيب المستمر للحفاظ على كفاءة العضلات وتسريع الاستشفاء.
وشددت الدراسة على أن تمارين القوة تظل الركيزة الأساسية في عملية بناء العضلات، وأن التغذية المتوازنة وليس عنصرًا غذائيًا واحدًا هي العامل الأهم لتحقيق النتائج المرجوة.
