للرجال فوق الخمسين: دليلك لتمرين الفواصل الزمنية لزيادة VO2 max وطول العمر
أكد خبراء اللياقة البدنية أن قياس القدرة الهوائية القصوى، المعروف بمصطلح VO2 max، يعد أحد أدق المؤشرات العلمية للتنبؤ بطول العمر والحالة الصحية العامة.
ويمثل هذا الرقم أقصى معدل للأكسجين يمكن للجسم نقله واستخدامه خلال المجهود البدني المكثف، حيث يشير ارتفاعه إلى كفاءة استثنائية في عمل القلب والرئتين والجهاز العضلي معًا تحت الضغط، وهو أمر حيوي للرجال مع دخولهم مرحلة منتصف العمر.
أهمية VO2 max بالنسبة للرجال
وفي سياق متصل، نقلت منصة "مينز جورنال" عن جيف فيش، مدير التدريب الأول في مركز "دي ون ترينينج" والمدرب السابق للقوة والتكييف في دوري كرة القدم الأمريكية، تأكيده أن معدل VO2 max يمثل أحد أكثر المؤشرات الحيوية أهمية، والتي يغفل الرجال عن تتبعها بانتظام ضمن روتينهم الصحي.
وأوضح فيش أن الرجال في الخمسينيات والستينيات من العمر، الذين يتطلعون لتحسين هذا المعدل، يجب أن يعتمدوا على تدريبات الفواصل الزمنية، مشددًا على أن الهدف ليس الركض السريع المجهد، بل القيام بدفعات هوائية محكومة تتحدى الجهاز الدوري، دون الإضرار بالمفاصل التي استُهلكت بمرور السنين.
وحدد الخبراء المعدل المثالي لـ VO2 max للرجال في هذه الفئة العمرية بين 40 إلى 45 نقطة، وأشار فيش إلى أن الهدف الأساسي لا ينبغي أن يكون مطاردة رقم مجرد، بل ضمان توجه الجسم نحو التحسن المستمر، قبل أن تصبح الفجوة في اللياقة القلبية صعبة الإغلاق مع تقدم العمر.
برنامج تدريبي لزيادة مستوى الـVO2 max
ولتحقيق قفزة في مستويات VO2 max، أوصى فيش، الذي يمتلك خبرة 30 عامًا في تدريب الرياضيين المحترفين، ببرنامج بسيط يتكون من جلسة مدتها 30 دقيقة، تعتمد على التناوب بين 3 دقائق من المجهود عالي الكثافة، و3 دقائق من التعافي النشط منخفض الكثافة، وتكرار ذلك لمدة 5 جولات.
وأكد أن ممارسة هذا التمرين لمرة أو مرتين أسبوعيًا كفيلة بإظهار نتائج ملموسة في غضون 4 إلى 6 أسابيع فقط، مع ميزة المرونة في اختيار الجهاز المفضل سواء كان الدراجة، أو جهاز الجدف، أو المشي على منحدر.
ويعمل هذا النوع من التدريب على استهداف الأنظمة التي تتراجع بسرعة بعد سن الخمسين، مثل كفاءة القلب والكتلة العضلية.
وتشير الدراسات إلى أن تمارين القلب التقليدية ذات الوتيرة المتوسطة تكتفي بالحفاظ على مستوى اللياقة الراهن، بينما تعمل تمارين "الفواصل الزمنية" على دفع القلب والرئتين إلى أقصى درجات التكيف الحيوي؛ ما يساهم في حماية الكتلة العضلية وتعزيز كفاءة الجسم في معالجة الأكسجين، الأمر الذي يؤدي في النهاية إلى رفع مستويات VO2 max وضمان حيوية مستدامة.
