٣ خرافات شهيرة في كمال الأجسام كشف زيفها الدراسات الحديثة
تتوارث الأجيال داخل صالات التمارين الرياضية مجموعة من القناعات التي تسمى في أوساط الرياضيين بنصائح الخبراء، وهي نصائح شائعة يظن الكثيرون أنها المفتاح السحري لزيادة الكتلة العضلية.
غير أن مراجعة علمية حديثة نشرتها مجلة Journal of Sport and Health Science جاءت لتبدد هذه المعتقدات وتضع النقاط على الحروف، مؤكدة أن بعض الأحاسيس والمظاهر التي يركض وراءها المتدربون ليست سوى تأثيرات مؤقتة لا علاقة لها بالنمو العضلي المستدام.
وفككت الدراسة أكبر ثلاث خرافات تسيطر على عقول الراغبين في بناء أجساد قوية:
الخرافة الأولى: طفرة الهرمونات بعد التدريب تبني العضلات
يسود اعتقاد بأن الارتفاع المؤقت في مستويات هرمون "التستوستيرون"، وهرمون النمو (GH)، وعامل النمو الشبيه بالإنسولين (IGF-1) فور الانتهاء من التمرين هو المسؤول المباشر عن تضخم العضلات.
ونفى الباحثون هذا الافتراض، مستندين إلى أن الرجال والنساء يحققون نسب نمو عضلي متقاربة جدًا عند اتباع برامج تدريبية متماثلة، على الرغم من التفاوت الهائل في مستويات التستوستيرون الطبيعية بين الجنسين.
وأوضحت الدراسة أن هذه الطفرات الهرمونية تكون قصيرة الأجل ولا تملك أي تأثير حقيقي على عملية تجديد الألياف العضلية أو تحفيز نموها على المدى الطويل.
الخرافة الثانية: الشعور بالإجهاد دليل على التضخم
من منا لم يشعر بذلك الإجهاد أثناء التكرارات الأخيرة وظن أن عضلاته تنمو في تلك اللحظة؟ هذا الإحساس، المعروف علميًا بـ"الإجهاد الأيضي"، ليس سوى تراكم لمركبات كيميائية ثانوية مثل "اللاكتات" في الأنسجة.
وأكدت المراجعة العلمية أنه لا يوجد أي دليل يثبت أن تجمع اللاكتات يقود إلى تضخم العضلات، بدليل أن هذا الشعور نفسه يحدث بقوة أثناء التمارين الهوائية الشاقة (كالركض السريع أو السباحة) وهي رياضات مخصصة لرفع كفاءة التحمل، لا لبناء الكتلة العضلية.
الخرافة الثالثة: "الانتفاخ العضلي" المؤقت
يعد انتفاخ العضلات المؤقت بعد التمرين بمثابة الإنجاز الأكبر الذي يتباهى به الرياضيون أمام المرآة.
هذا المظهر الجذاب الذي أشاد به أسطورة اللعبة أرنولد شوارزنيجر في سبعينيات القرن الماضي، تبين أنه مجرد "تأثير جمالي عابر".
فالانتفاخ ينتج ببساطة عن تدفق الدم والسوائل بكثافة إلى العضلة المستهدفة أثناء الحركة، وهو أمر يرتبط ارتباطًا ضعيفًا للغاية بعملية التضخم الحقيقي.
الحقيقة العلمية: ما الذي يبني العضلات فعليًا؟
إذا كانت الهرمونات المؤقتة، والإجهاد، والانتفاخ لا تبني العضلات، فما هو المحفز الحقيقي؟ الإجابة تكمن في إجبار العضلة على مقاومة الوزن.
العضلات تنمو عندما تتعرض لأحمال بدنية تفوق قدرتها المعتادة، وهو ما يجبر الألياف العضلية على تحويل هذا الضغط إلى إشارات كيميائية تحفز البناء. والطريقة المثالية لتحقيق ذلك هي "الزيادة التدريجية للأوزان"؛ أي رفع الأوزان أو زيادة التكرارات تدريجيًا وبشكل منظم مع الالتزام التام بالأداء الحركي الصحيح.
