مدرب نجوم هوليوود يكشف سر بناء العضلات في 20 دقيقة يوميًا
فقدان الكتلة العضلية المرتبط بالتقدم في السن، المعروف علميًا بالساركوبينيا، يبدأ عند سن الثلاثين تقريبًا ويتسارع بشكل ملحوظ بعد الستين.
وأفاد المدرب هارلي باستيرناك، البالغ من العمر 51 عامًا، بأن تمارين المقاومة تُعد الأداة الرئيسة لإبطاء وتيرة التراجع البدني، وهو ما دفعه إلى إعادة هيكلة روتينه الرياضي بالكامل ليتناسب مع متطلبات مرحلة الخمسينيات من العمر.
وفي تصريحات لمجلة "Business Insider"، أكد باسترناك، الذي أشرف على تدريب أكثر من 100 شخصية من المشاهير أمثال كيم كارداشيان، وريهانا، وروبرت باتينسون، أن مرحلة التعافي لم تعد مجرد خيار إضافي، بل أصبحت ركيزة أساسية في برنامجه الرياضي؛ مشيرًا إلى أن قدرة الجسد على الاستشفاء تتراجع تدريجيًّا مع التقدم في السن.
ولذلك، يقتصر برنامجه التدريبي على أداء التمارين لمدة 20 دقيقة فقط في المرة الواحدة، مع منح العضلات المستهدفة قسطًا من الراحة لعدة أيام قبل إعادة تدريبها مجددًا.
تفاصيل تدريب باسترناك للاستشفاء
يقوم نظام باسترناك على جلسات قصيرة ومكثفة تستهدف عضلتين رئيسيتين إضافة إلى عضلات الجذع؛ إذ يختار تمرينًا واحدًا لكل منطقة، ويؤديه عبر مجموعات متتالية بتكرارات تنازلية تبدأ من 20 وتتدرج هبوطًا حتى 13 تكرارًا، يتخللها تمرين الجذع بعد كل جولتين.
وتتجسد هذه الخطة في نموذج يومي يجمع بين "السحب المعكوس" لعضلات الظهر، و"الرفعة الميتة بالساق المستقيمة" للفخذ الخلفي، و"البلاينك المائل" للبطن؛ حيث يبدأ بـ 20 تكرارًا للظهر ومثلها للفخذ، ثم يؤدي تمرين البطن، ويكرر التسلسل بخصم تكرار واحد في كل جولة حتى يصل إلى 13 تكرارًا.
ويرى باسترناك أن بساطة هذا الهيكل وسهولة تطبيقه هما السر وراء انتظام المشاهير عليه يوميًّا.
قاعدة تشغيل العضلة بحركة مختلفة في كل مرة
وفي إطار خطته التدريبية، يحرص باسترناك على تجنب تكرار التمرين ذاته للمجموعة العضلية نفسها في الجلسات المتتالية؛ إذ يُنوع الحركات المستخدمة في كل مرة لتدريب العضلات نفسها، كأن يتنقل بين تمرين الساقين الأمامي (Leg Curl)، والرفعة الميتة بوضعية "الكيك ستاند"، وتمرين "نورديك كرل" عند استهداف الأوتار الركبية.
ويستهدف هذا التنوع تحقيق غايتين رئيستين: الأولى تكمن في تحفيز العضلات عبر أنماط حركية متجددة تُجبرها على التكيف والنمو باستمرار، والثانية تعزيز الدافع النفسي والحد من التسرب التدريبي؛ إذ أوضح باسترناك أن تكرار التمارين بحذافيرها يُؤدي إلى الملل ويُضعف الالتزام بالبرنامج الرياضي.
خطة باسترناك التدريبية
يُدرّب باسترناك ستة أيام أسبوعيًا، غير أنه لا يُشغّل المجموعة العضلية ذاتها قبل مرور عدة أيام على الأقل.
هذا التوزيع يمنح العضلات فترة تعافٍ كافية وهو ما يعدّه شرطًا جوهريًا في هذه المرحلة من العمر، إذ إن ضغط العضلة قبل اكتمال تعافيها يُعيق نموها بدلاً من تحفيزه.
وتتجلى فلسفته الرياضية في تفاصيل حياته اليومية؛ إذ يضم منزله في لوس أنجلوس عدة صالات رياضية يتردد عليها يوميًّا دون انقطاع.
وعن هذا الشغف الاستثنائي، يقول مازحًا ليعكس اندماج التدريب في أسلوب حياته: "لديّ صالة لياقة في مكتبي، بل إنني أعبر صالات رياضية أخرى في طريقي إلى الصالة الأساسية".
ولا يدرج تمارين الكارديو التقليدية في برنامجه. بدلاً من ذلك، يلتزم بـ12,000 خطوة يومية تُغطي احتياجات القلب والأوعية الدموية وتُسهم في تعزيز الصحة النفسية. هذا الخيار يُتيح له صون طاقة الجسم للتدريب بالمقاومة دون استنزاف احتياطيات التعافي.
وخلص إلى أن هذا النظام يهدف إلى إرساء روتين تدريبي مستدام على المدى الطويل، يُوازن بفاعلية بين شدة التمرين وفترات الاستشفاء، ويعتمد على التنوع الحركي لضمان تجنب ثبات المستوى البدني وإبقاء الجسم في حالة تكيّف وديناميكية مستمرة.
