رجيم الماكروبيوتيك: فوائده ومخاطره.. وما الفرق بينه وبين النظام النباتي؟
يعِد رجيم الماكروبيوتيك بالحماية من السرطان، خصوصًا أنّه يساعد حقًا على تقليل الالتهابات في الجسم، كما أنّه يقلّل تناول المنتجات الحيوانية التي قد يكون لها ضرر على صحة القلب، نظرًا لما تحويه من الدهون المشبعة.
ولكن يركّز هذا الرجيم على الأطعمة النباتية والحبوب الكاملة، ما يجعله غنيًا بالألياف المُفِيدة للصحة، فهل يستحقّ رجيم الماكروبيوتيك أن يكون على مائدة طعامك؟ وفِيم يختلف عن الرجيم النباتي الشهير؟
ما هو رجيم الماكروبيوتيك؟
في عشرينيات القرن العشرين، طوّر الفيلسوف الياباني "جورج أوساوا" رجيم الماكروبيوتيك، وهو نظام غذائي غني بالألياف والكربوهيدرات المُعقّدة ومنخفض الدهون، ويُركِّز على الحبوب الكاملة والخضراوات.
ويُركِّز نظام الماكروبيوتيك بشدّة على الأطعمة الطبيعية والعضوية، كما أنّه يدعو إلى التجنّب التام للمواد الكيميائية والمكونات الاصطناعية، وتمتدّ هذه القاعدة الخالية من المواد الكيميائية إلى منتجات النظافة الشخصية، فضلًا عن المنتجات الأخرى المُستخدَمة في المنزل.
الأطعمة المسموح بها في رجيم الماكروبيوتيك
يركّز رجيم الماكروبيوتيك على تناول الحبوب العضوية الكاملة؛ إذ ينبغي أن تشكّل 50% من المدخول الغذائي اليومي لكل شخص، ومن أمثلتها:
- البرغل.
- الحنطة السوداء.
- الأرز البني.
- الكينوا.
- الأرز البري.
وتُعدّ الحبوب الكاملة أفضل من المعكرونة والخبز المصنوعين من الحبوب الكاملة، ومع ذلك، فإنّه يُسمَح بها بكميات صغيرة.
كذلك يجب أن تشكّل الخضراوات المزروعة محليًا وفي موسمها ثلث كمية طعامك اليومية، وتشمل الخضراوات التي يمكنك تناولها يوميًا:
- الملفوف.
- القرنبيط.
- البروكلي.
- اليقطين.
- البصل.
- الجزر.
- الفجل.
- البقدونس.
أمّا باقي الأطعمة التي يمكنك تناولها يوميًا:
- المخلل.
- الفاصوليا.
- منتجات الصويا، مثل ميسو.
- الخضراوات البحرية، مثل الطحالب البحرية.
- الزيوت النباتية.
- التوابل الطبيعية، مثل ملح البحر المُعالَج طبيعيًا.
كما يُوصَى بتحضير الطعام عن طريق التبخير أو القلي، كما يمكِن أن يكون الحساء المصنوع من المكونات الآتية عنصرًا أساسيًا يوميًا:
- الخضراوات.
- العدس.
- الطحالب البحرية.
- ملح البحر.
- منتجات الصويا، مثل التوفو والميسو.
كما يجب تناول الطعام ببطء دون أن يتشتّت انتباهك بالهاتف أو التلفاز مثلًا، وينبغي أن تأكل الطعام فقط لإشباع الجوع، وأيضًا أن تمضغ الطعام عدّة مرات حتى يسيل تقريبًا، كما يمكِن إشباع العطش من خلال شُرب:
- الماء.
- شاي جذر الهندباء.
- شاي الأرز البني.
- قهوة الحبوب.
الأطعمة الممنوعة أو التي ينبغي تقليلها في رجيم الماكروبيوتيك
يمكِن تناول بعض الأطعمة من حينٍ لآخر، أو عدّة مرات كل أسبوع، وتشمل هذه الأطعمة:
- فاكهة الأشجار العضوية والتوت.
- البذور.
- المكسرات.
- الخيار.
- الكرفس.
- الخس.
أمّا الأطعمة العضوية الآتية، فهي مُخصّصة لتناولها نادرًا جدًا أو عِدّة مرات فقط كل شهر، حسب "Healthline":
- الأسماك.
- المأكولات البحرية.
- الألبان.
- البيض.
- الدواجن.
- اللحوم.
والأطعمة التي يجب تجنّبها:
- بعض الخضراوات، بما في ذلك البطاطس والفلفل والطماطم.
- المشروبات التي تحتوي على الكافيين.
- المشروبات الكحولية.
- الأطعمة المُصنّعة، مثل الخبز الأبيض والبسكويت.
- أي طعام يحتوي على مكوّنات صناعية.
- المشروبات الغازية.
- السكر والمنتجات التي تحتوي على السكر أو شراب الذرة.
- الفانيليا.
- الفواكه الاستوائية، مثل الأناناس والمانجو.
- الأطعمة الحارة.
- التوابل، مثل الثوم والأوريجانو.
فوائد رجيم الماكروبيوتيك الصحية
يوفّر رجيم الماكروبيوتيك العديد من الفوائد الصحيّة، فهو نظام غذائي منخفض الدهون ومنخفض أيضًا في المنتجات الحيوانية، ومِنْ ثمّ تضمّ الفوائد المحتملة له مايلي:
1. قد يساعد على الوقاية من السرطان
ربطت دراسة عام 2015 في دورية "Nutrition & Cancer" بين عناصر رجيم الماكروبيوتيك وانخفاض الالتهاب، مقارنةً بالنظام الغذائي الأمريكي القياسي، وهذا قد يقلّل من خطر الإصابة بالسرطان، ومع ذلك، لم يثبت ذلك.
ويشِير المعهد الأمريكي الوطني للسرطان إلى أنّ الدليل الوحيد على أنّ رجيم الماكروبيوتيك قد يقدّم علاجًا بديلًا فعالًا للسرطان يأتي من التقارير المبنية على تجارب شخصية، ولذلك لا ينبغي استخدامه كبديل لعلاج السرطان.
2. التحكّم في مستويات السكر في الدم
أظهرت نتائج مراجعة للأبحاث عام 2015 في دورية "World Journal of Diabetes" أنّ النظام الغذائي المتوسّطي والنباتي ومنخفض السعرات الحرارية، قد يساعد على إدارة مرض السكري من النوع الثاني.
ومع ذلك، أشارت التجارب السريرية القصيرة ومتوسّطة المدى إلى أنّ رجيم الماكروبيوتيك أدّى إلى التحكّم بشكلٍ أسرع في نسبة السكر في الدم.
كما شملت الفوائد:
- خفض الكوليسترول.
- تحسين نسبة السكر في الدم.
- زيادة حساسية الإنسولين، ما يساعد الخلايا على امتصاص سكر الدم.
- انخفاض ضغط الدم.
- انخفاض وزن الجسم.
ولكن من الضروري ملاحظة أنّ البحث أظهر هذه التحسنات خلال فترات زمنية قصيرة ومتوسطة المدى، ولا يعرف الباحثون ما إذا كان رجيم الماكروبيوتيك فعالًا في احتواء مرض السكري من النوع الثاني على المدى الطويل.
المخاطر المحتملة لنظام الماكروبيوتيك الغذائي
في حالة التزام رجيم الماكروبيوتيك، فإنّ تناول المنتجات الحيوانية قد يكون نادرًا أو ممنوعًا، ما قد يؤدي إلى نقص بعض العناصر الغذائية.
ويحذّر المعهد الأمريكي لأبحاث السرطان من أنّ هذا الرجيم قد يؤدي إلى انخفاض الحصول على:
- البروتين.
- الكالسيوم.
- الحديد.
- فيتامين د.
- فيتامين ب12.
ولمنع حدوث أي نقص في العناصر الغذائية، ينبغي استشارة اختصاصي التغذية قبل تجربة أي نظامٍ غذائي.
كذلك قد يكون من الصعب اتّباع رجيم الماكروبيوتيك، وقد يُشكِّل قيدًا بعض الشيء على الحياة الاجتماعية؛ إذ يجد المرء صعوبة في تناول وجبات الطعام مع العائلة والأصدقاء في أثناء التزام رجيم الماكروبيوتيك.
الفرق بين رجيم الماكروبيوتيك والرجيم النباتي
يُركِّز الرجيم النباتي على تناول الأطعمة النباتية فقط، مثل:
- الفواكه.
- الخضراوات.
- البقوليات.
- الحبوب.
- المكسرات.
- البذور.
كما أنّ أغلب الملتزمين بالرجيم النباتي لا يأكلون أي أطعمة حيوانية، بما في ذلك:
- منتجات الألبان.
- البيض.
- العسل.
وهو قد يتفق قليلًا مع رجيم الماكروبيوتيك هنا؛ إذ إنّ رجيم الماكروبيوتيك يسمح نادرًا أو عدّة مرات فقط خلال الشهر بتناول المنتجات الحيوانية.
ولذلك يشترك كل من الرجيم النباتي ورجيم الماكروبيوتيك في أنّ اتّباع أي منهما قد يُسهِم في نقص بعض العناصر الغذائية، مثل:
- الحديد.
- الكالسيوم.
- فيتامين ب12.
- البروتين.
ولكن قد تكون بعض أشكال الرجيم النباتي أكثر انفتاحًا وأقل تقييدًا، فمثلًا تمنع بعض أشكال الرجيم النباتي (Pescatarian) اللحوم والدواجن، بينما تتيح الأسماك، كما أنّ هناك نوع آخر (Lacto-ovo) يتِيح منتجات الألبان والبيض فقط، ولذلك فقد تكون بعض أشكال الرجيم النباتي أقل تقييدًا، مقارنةً برجيم الماكروبيوتيك.
كذلك فإنّ رجيم الماكروبيوتيك يقيّد تناول بعض الأطعمة المسموح بها في الرجيم النباتي، مثل:
- البطاطس.
- الفلفل.
- الطماطم.
- الفاكهة الاستوائية، مثل الأناناس.
وفي العموم، يجب استشارة اختصاصي التغذية قبل تجربة أي نظامٍ غذائي لمعرفة ما يناسِبك، وكيفية تفادي المخاطر المحتملة لأي نظامٍ غذائي يعِد بفقدان الوزن أو بأي فائدة صحية إضافية.
