قائمة أصعب العمليات الجراحية.. لماذا يعد التعافي منها اختبارًا حقيقيًا للصبر؟
أكد الدكتور دين إيجيت، استشاري طب الرعاية الأولية، أن الضرورة الطبية لبعض الإجراءات لا تعني بالضرورة أنها تمر دون معاناة، مشيرًا إلى أن بعض العمليات الجراحية التي تُجرى تحت التخدير العام قد تسبب آلامًا شديدة خلال رحلة التعافي الطويلة.
وأوضح أن القدرة على تحمل الألم تختلف من شخص لآخر، إلا أن هناك إجراءات تتجاوز حدود الاحتمال بسبب تأثيرها المباشر على العظام والأعصاب.
قائمة أكثر الإجراءات الطبية ألمًا
بحسب التقرير الذي نشرته صحيفة "ديلي ميل"، تأتي جراحات دمج الفقرات، والصدر المفتوح، وتغيير مفصل الركبة بالكامل، كأكثر الإجراءات الطبية المسببة للألم؛ نظرًا لما تفرضه من تحديات قاسية خلال مرحلة التعافي والتأهيل.
ويرى الدكتور "إيجيت" أن التحدي الأكبر لا يكمن في المشرط الجراحي، بل في العلاج الطبيعي المكثف المطلوب بعد العملية، حيث تتطلب هذه الإجراءات تحريك المفاصل والأعصاب المتضررة بشكل مباشر لمنع التيبس، وهو ما يسبب وجعًا لا يمكن تجنبه.
وتعد عملية استبدال الركبة من أكثر العمليات الجراحية شيوعًا وإيلامًا في آن، حيث يتم قطع أجزاء من العظام واستبدالها بقطع معدنية وبلاستيكية، مما يتطلب من المريض المشي فورًا بعد الإفاقة لمنع تجلط الدم، وهو ما يمثل تحديًا جسديًا هائلاً.
خطوات مواجهة ألم العمليات الجراحية
ومن بين الإجراءات التي تثير الرعب لدى المرضى، يأتي "البزل القطني" أو ثقب الفقرات، حيث يضطر المريض للبقاء مستيقظًا أثناء إدخال إبرة بين عظام العمود الفقري لسحب عينات أو حقن أدوية، مما يسبب شعورًا بضغط شديد وتنميل مؤلم.
وتُصنف "خزعة نخاع العظم" كواحدة من أقسى الإجراءات الطبية؛ حيث يتم إدخال إبرة خاصة في عظام الورك للوصول إلى النسيج الإسفنجي والسوائل الموجودة في مركز العظم لسحب عينة منها.
ويصف المرضى هذه اللحظة بشعور مؤلم من "السحب" الداخلي القوي، وغالبًا ما يترك هذا الإجراء وجعًا وكدمات واضحة في مكان الوخز تستمر لعدة أيام، ويمكن تخفيفها بمسكنات الألم البسيطة.
أما في جراحات القلب المفتوح، فيتم شق عظمة الصدر وربطها لاحقًا بأسلاك معدنية، مما يجعل مجرد التنفس العميق أو السعال تجربة مؤلمة للغاية لمدة قد تصل إلى 12 أسبوعًا.
وفيما يخص النساء، كشف التقرير أن "تنظير الرحم" يمثل تجربة مؤلمة للغاية؛ وهو إجراء طبي يعتمد على إدخال منظار دقيق يشبه "التلسكوب الرفيع" عبر عنق الرحم لفحص التجويف الداخلي وتشخيص الأورام الليفية أو أسباب النزيف المتكرر.
وأكدت ثلث السيدات اللواتي خضعن لهذا الإجراء شعورهن بآلام مبرحة تتجاوز 7 درجات على مقياس الألم المكون من 10 درجات، مما يجعل استشارة الطبيب حول خيارات التخدير والمسكنات ضرورة قصوى قبل البدء.
ولمواجهة هذه الآلام، ينصح الخبراء بضرورة التخطيط المسبق لفترة التعافي بعد الخضوع لأي من العمليات الجراحية الكبرى، عبر تنظيم ترتيبات النوم والجلوس، والالتزام بجدول المسكنات بانتظام قبل اشتداد الألم، مؤكدين أن "كلما تأخرت في الحركة، زادت صعوبة التعافي".
